أبقش ، بكر ، حلس ، دمت ، هنت ، وصح ، زعذ ، حفظ ، طصنع ، وهذا على رأي أهل الأسرار ، وهم أهل المغرب .
وأمّا على رأي أهل المشرق فهكذا :
أيقغ ، بكر ، جلش ، دمت ، هنت ، وسخ ، زعذ ، حفض ، طصظ .
فافهم هذا السرّ الرابط والحكم الضابط ، وهي تنقسم إلى : نورانية وظلمانية .
فالنورانية : فواتح السور وهي : ألم ، المص ، كهيعص ، طس ، حم ، ق ، ن .
وأمّا الظلمانية : فهي أربعة عشر حرفا أيضا وهي : ب ج د ور ف ش ت ث خ ذ ض ظ غ ، وهذه الأربعة عشر تنقسم إلى : علوية وسفلية .
فالعلوية منها سبعة ، وهي هذه : ج ز ف ش ث خ ظ ، وليس في الفاتحة حرف منها ، وأنّها تركّبت من النورانية والعلوية فقط .
واعلم فهّمك اللّه ورزقك الصواب وأنزلك بين السؤال والجواب ، أنّ المكلّم هو الذي وقف بالباب فسمع الخطاب ، ومنه القال عند أرباب الحال ، ومنه ناطق الوجود عند أرباب الشهود ، ومنه المسامرة ، وهي خطاب الحقّ للعارف من أسراره عند المكاشفة ، ومنه المحدث ، وهو وارد يرد على العبد المخصوص من أهل الخصوص ، فتارة ينطق بالحكم والأسرار ، وتارة بمغيّبات الأمور والآثار ، أمّا بظنّ غالب أو بوجد جالب ، ومنه الإلهام ، وهو وارد يرد على القلوب من عالم الغيوب ، ومنه السكينة ، وهي التي تنزل مع الإلهام في قلب الوليّ عند أهل الكشف الجليّ ، وهي من أشرف الموارد على الأولياء ،
وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
« 1 » ،
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 65 .