الأزارقة « 1 » ، ولم يقتل من أصحاب عليّ رضي اللّه عنه إلّا ثمانية أنفس .
قال مقاتل بن سليمان : إنّ موسى عليه السّلام قال : لو عرفنا هذا اليوم لاتّخذناه عيدا ، لمّا خرج من البحر فأوحى اللّه إليه : مر قومك أن يأخذوا لوح الشمس ولوح القمر ، ليعرفوا به يومهم هذا .
وروي عن جعفر الصادق رضي اللّه عنه في قوله تعالى :
فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
« 2 » . قال : « كان القمر منحوسا » « 3 » .
وقال عبد اللّه بن عبّاس : ما من شهر إلّا وفيه سبعة أيّام نحسات « 4 » .
ولله درّ الإمام عليّ كرّم اللّه وجهه حيث يقول :
محبّك يرعى هواك فهل * تعود ليال بضدّ الأمل
فما كان منقوط فشرّ جزل * وما كان مهمول فخير حصل « 5 » .
واعلم أنّ يوم الأربعاء من آخر الشهر نحس ، لأنّ اللّه أرسل فيه الريح العقيم على قوم عاد .
ومن أغرب ما قيل : « لا تعادي الأيّام فتعاديك » « 6 » .
واعلم أنّ الألفاظ هي قوالب المعاني ، وقيل : الفال على ما جرى ، وقيل : تجري الرياح بما لا تشتهي السّفن .
قال ابن عبّاس رضي اللّه عنه : أعطي الإمام عليّ تسعة أعشار العلم ، وأنّه لأعلمهم بالعشر الباقي « 7 » .
هامش
( 1 ) طائفة من الخوارج نسبوا إلى نافع بن الأزرق .
( 2 ) سورة القمر : 19 .
( 3 ) تفسير القمي : 1 / 330 ، فرج المهموم : 100 ، وفي المصادر زيادة : ( بزحل ) .
( 4 ) تذكرة الموضوعات للفتني : 115 .
( 5 ) ينابيع المودة : 3 / 210 .
( 6 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 265 ، الهداية الكبرى : 363 ، روضة الواعظين : 392 .
( 7 ) حلية الأولياء : 1 / 65 ، مناقب آل أبي طالب : 2 / 38 ، أسد الغابة : 4 / 22 .