يا بني ليبرّ صغاركم كباركم ، وليرأف كباركم بصغاركم ، ولا تكونوا كالغواة الجفاة الذين لم يتفقّهوا في الدين ، ولم يعطوا في اللّه عزّ وجلّ محض اليقين ، كبيض في أداحي ؛
ويح الفراخ فراخ آل محمّد من خليفة جبّار عتريف مترف ، مستخفّ بخلفي ، وخلف الخلف ، وباللّه لقد علمت تأويل الرسالات ، وإنجاز العدات ، وتمام الكلمات ، وليكونّن من « 1 » أهل بيتي رجل يأمر بأمر اللّه ، قويّ .
يحكم بحكم اللّه ، وذلك بعد زمان مكلح مفضح ، يشتدّ فيه البلاء ، وينقطع فيه الرجاء ، ويقبل فيه الرشاء ؛
فعند ذلك يبعث اللّه عزّ وجلّ رجلا من شاطئ دجلة لأمر حزبه يحمله الحقد على سفك الدماء ، قد كان في ستر وغطاء ، فيقتل قوما هو عليهم غضبان ، شديد الحقد حرّان في سنّة بخت نصر ، يسومهم خسفا ، ويسقيهم كأسا مصبّرة سوط عذاب ، وسيف دمار .
ثمّ يكون بعده هنّات وأمور مشتبهات ، ألا إنّ من شطّ الفرات إلى النجفات بابا إلى القطقطانيّات في آيات وآفات متواليات يحدثن شكّا بعد يقين ، يقوم بعد حين ، تبنى المدائن ، وتفتح الخزائن ، وتجمع الأمم ، ينفذها شخص البصر ، وطمح النظر ، وعنت الوجوه ، وكشف البال حين « 2 » يرى مقبلا مدبرا .
فيالهفاه على ما أعلم ، رجب شهر ذكر ، رمضان تمام السنين ، شوّال يشال فيه أمر « 3 » القوم ، ذو القعدة يقتعدون فيه ، ذو الحجّة الفتح من أوّل العشر ؛
هامش
( 1 ) في الكنز « من يخلفني في » .
( 2 ) في الكنز « حتّى » .
( 3 ) في الأصل « من » .