يقول : ليسكننّهم الأرض آمنين [ غير ] « 1 » خائفين
كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ .
يعني من بني اميّة وبني العبّاس ، فملك بني اميّة نيف وثمانون سنة ، وملك بني العبّاس أكثر من مائة سنة « 2 » ، ثمّ ذكرهم واحدا بعد واحد بصفاتهم إلى أن قال :
ثمّ يخرج رجل من أهل بيت محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قبل المشرق يقود الجيوش لا يبقي جورا إلّا أبطله وأبدل مكانه عدلا ، ولا يترك بابا من الظلم إلّا وسعه بالنصفة ، ويظهر العدل والأمن في زمانه ، فيمكث في الأرض على ذلك هاديا مهديّا ، وإماما مقسطا ، واسمه « محمّد بن عبد اللّه » « 3 » من صفته أنّه رجل ربعة ، لونه مشرّب حمرة ، وهو شديد في جسمه ، شجاع قلبه ، شديد بأسه ، يفرّج اللّه به عن هذه الامّة كلّ كرب ، ويصرف اللّه عنهم بعدله كلّ ظلم وجور ؛
ثمّ يلي الأمر بعده اثنا عشر رجلا خمسين ومائة سنة « 4 » ، فستّة من ولد الحسن ، وخمسة من ولد الحسين ، وواحد من ولد عقيل بن أبي طالب ، وهو خيرهم !
هامش
( 1 ) أضفناها للزومها السياق .
( 2 ) قوله : يعني من بني اميّة . . . إلى هنا هو من قول ابن المنادي ظاهرا ، ولم نجد ما يعضده في كتب الفريقين ، بل هو تحكّم واضح لا أساس له ، وما يحفظه لنا التاريخ من أحداث رهيبة جرت في زمن بني اميّة وبني العباس وعلى رأسها إراقة دم سبط الرسول الأعظم الإمام الحسين عليه السّلام خير ما يبطل هذا المعنى ناهيك عمّا تقدّم ممّا رواه ابن المنادي عن آخر كتاب دانيال بما لا يمتّ بأيّ صلة لهذا الكلام ، فلاحظ .
( 3 ) كذا ، وهو مشابه لما يروى « واسم أبيه اسم أبي » وكلاهما قول مردود لما صرّحت به أكثر كتب الفريقين من أنّه عجّل اللّه فرجه ابن الإمام الحسن العسكريّ عليهما السّلام ، راجع في ذلك فرائد السمطين ( مخطوط ) بعدة طرق ، ينابيع المودة : 442 ، أربعين أبي الفوارس : 38 ، مودة القربى : 95 ، مناهج الفاضلين : 239 ، مقتل الحسين للخوارزمي :
145 ، وراجع أيضا إحقاق الحقّ : 13 / 49 - 73 .
( 4 ) كذا ، ولم نقف على مراده ومعناه .