تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحم — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أنّه كذلك بما ألفيناه في كتاب دانيال المذكور فيما تقدّم من كتابنا هذا وهو أنّه قال : إذا مات المهدي ملك خمسة رجال يتلو بعضهم بعضا ، وهم من ولد السبط الأكبر ، ثمّ يملك بعدهم خمسة رجال يتلو بعضهم بعضا ، وهم من ولد السبط الأصغر ، ثمّ يوصي آخرهم بالخلافة لرجل من ولد السبط الأكبر ، فيملك الأوّل ثمّ يملك بعده ولده فيتمّ بذلك اثنا عشر ملكا كلّ واحد منهم إمام مهديّ رشيد مرشد ، هاد مهتد ، ثمّ ينقرض نسل السبط الأكبر والأصغر بالموت ؛ وكذلك لا يبقي الموت أحدا من بني هاشم ، فيولّي الناس رجلا من موالي السبط الأكبر ، فيأبى ذلك ، فلا يتركوه حتّى يتولّى عليهم ، فيسير في الناس سيرة حسنة على منهاج الأئمّة الذين من ولد النبيّ الامّي ، فإذا مات ذلك المولى ظهر الفساد والنفاق والفجور في الأرض ، فحينئذ تخرج دابّة الأرض . ثمّ لم [ أجد ] أحدا من شيوخنا الذين أدركناهم يدلّنا على وقت هؤلاء الخلفاء الذين هم اثنا عشر قرشيا ، لكنّا ألفينا في تأليف أبي داود السجستاني ذكر حديث جابر بن سمرة المسند مكتوبا أوّل أخبار المهديّ مبهمي الوقت ، فاستدللنا بما في كتاب دانيال على أنّ هؤلاء القوم إنّما يملكون الخلافة واحدا بعد واحد ، بعد موت المهدي الذي يعرف في الأخبار اسمه ونسبه وصفته ، وصفة عدله واستقامة أمره ؛ ثمّ إنّا ألفينا في رواية أبي صالح ، عن ابن عبّاس عند قول اللّه في سورة النور :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ
« 1 »
هامش
- الحسن عليه السّلام ! ! فإن كان ما ذكره استقراء من كتاب دانيال كما ذكر ، فهو غير صحيح البتة ، بقرينة ما سيورده - هو نفسه - لاحقا من كتاب دانيال في قوله « إذا مات المهديّ » بلا وصف بالحسني ، أو من أولاد الإمام الحسن عليه السّلام ! ! وإلّا فكيف يكون الحسيني من أولاد الإمام الحسن عليه السّلام ؟ ! فلاحظ وتدبّر . ( 1 ) النور : 55 .