شرح
- من تدوين تلك الحقائق التي طالما ذكرها وبيّنها ، حيث قال : ائتوني بكتف ودواة أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده أبدا فقالوا : إنّه - يعني خاتم الأنبياء والمرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يهجر ! ! ! [ 1 ]
ولو كان لكان كلّ حرف منه نورا ساطعا يدلّل على مشاعل الهداية الاثني عشر الذين أرادهم اللّه خلفاء من بعد رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بوضوح يراه حتّى من أعمى الحسد عينه ، وغلّف الحقد قلبه .
وإذ لم يتحقّق ما أراده اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عاجلا ، فإنّه بحوله وقوّته سيتحقّق آجلا إن شاء اللّه لقوله تعالى :لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ *[ 2 ] وذلك على يديّ صاحب الأمر والزمان عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف على ما اشتهر في روايات الفريقين الذي ستجتمع عليه قلوب الأمّة تحقيقا ومصداقا لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا يزال هذا الدين قائما حتّى يقوم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش تجتمع عليهم الامّة » كما في الحديث الرابع من هذا الباب [ 3 ] .
فهو الذي سيقوم به الدين ، وستجتمع عليه الأمّة محقّقا لحكومة الأئمّة الاثني عشر عليه السّلام الذين أرادهم اللّه وذكرهم رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما في أحاديث هذا الباب وذلك في رجعتهم عليهم السّلام .
فبربّك أيّها القارئ المنصف أيّ شاهد ممّا تقدّم يوحي إلى خلافة ستّة من ولد الحسن ، وخمسة من ولد الحسين ، وواحد من ولد عقيل بن أبي طالب الذين ذكرهم المصنّف كما توهّم في بيانه ، وهل أنّ فيها ما يشير إلى خلافة من أسماه بالحسني ومن -
هامش
[ ( 1 ) ] راجع صحيح البخاري المتقدّم .
[ ( 2 ) ] الصف : 9 .
[ ( 3 ) ] وراجع الايقاظ من الهجعة ص 72 - 94 .