أضرّ شيئا وأقلّه نفعا ، تنام عيناه ولا ينام قلبه .
ثمّ نعت لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أباه ، فقال : أبوه رجل طوال ضرب اللحم ، كأنّ أنفه منقار ، وامّه فرضاخيّة « 1 » طويلة الثديين .
قال أبو بكرة : فسمعنا بمولود ولد في اليهود في المدينة ، فذهبت أنا والزبير حتّى دخلنا على أبويه ، فإذا نعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيهما ، فقلنا لهما : هل لكما ولد ؟
فقالا : مكثنا ثلاثين عاما لا يولد لنا ولد ، ثمّ ولد لنا غلام أضرّ شيئا ، وأقلّه نفعا ، تنام عيناه ولا ينام قلبه !
فخرجنا من عندهما فإذا الغلام منجدل في قطيفة في الشمس ، له همهمة ، فكشف عن رأسه ، فقال : ما قلتما ؟ فقلنا : وهل سمعت ؟
فقال : نعم ، وإنّي تنام عيناي ولا ينام قلبي .
قال حمّاد : وهو ابن صيّاد « 2 » .
198 / 3 - حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري ، قال : نبا سعيد بن سليمان الواسطي المعروف بسعدويه ، قال : نبا خلف بن خليفة ، قال : نبا أبو مالك الأشجعي ، عن أبي حازم ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
أنا أعلم بما مع الدجّال منه ، معه نهران : أحدهما نار تأجّج ، والآخر ماء أبيض ، فإن أدركه أحد منكم فليشرب من الذي يراه نارا ، فإنّ فيه ماء باردا ، وإيّاكم والآخر فإنّه الفتنة ، واعلموا أنّه مكتوب بين عينيه « كافر » يقرأه من يكتب ومن لا يكتب ، وإنّ إحدى عينيه ممسوحة عليها ظفرة ، وإنّه يطلع في آخر أمره على نهر
هامش
( 1 ) قال في النهاية : 3 / 433 في حديث الدجّال أنّ امّة كانت فرضاخيّة أي ضخمة عظيمة الثديين .
( 2 ) رواه الترمذي في السنن : 4 / 449 وأحمد في مسنده : 5 / 40 بإسناديهما إلى حمّاد ابن سلمة مثله ، عنهما كنز العمال : 14 / 304 .