قال ابن مسعود : فأيّ ميراث يقسّم ، وأيّ غنيمة يفرح بها ، فبينا هم كذلك إذ أتاهم ناس أكثر ممّا كانوا فيه ، فيأتيهم الصريخ : ألا إنّ الأعور قد خرج في عيالكم ، فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون .
ثمّ قال ابن مسعود : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« فيبعث المسلمون عشرة فوارس طليعة نحو الدجّال » .
ثمّ قال ابن مسعود : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّي لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم ، وصفة خيولهم ، وهم يومئذ خير فوارس في الأرض » « 1 » .
أبو قتادة هذا العدويّ ، واسمه « تميم بن نذير » وقيل : الزبير ، والأوّل أعرف القولين « 2 » .
وهذا الباب الذي فيه هذان الإسنادان متّصل بالأخبار التي في الباب الذي قبله .
فلنذكر في أثر ما مضى قبل من قصص الدجّال الأخبار الواردة بمولده ، ومقدار مكثه ، ونزول عيسى بن مريم لقتله ، وإحياء ما أمات من الدين في أيّامه ، وفي أيّ مكان يقتله ، وما اتّصل بذلك .
هامش
( 1 ) انظر تخريجة الحديث السابق .
( 2 ) راجع في ذلك تهذيب التهذيب : 6 / 410 ، والجرح والتعديل : 2 / 441 .