طالب عليه السّلام ، قال :
ليخرجنّ رجل من ولدي ، عند اقتراب الساعة حتّى تموت قلوب المؤمنين ، كما تموت الأبدان ، لما لحقهم من الضرّ والشدّة في الجوع والقتل ، وتواتر الفتن والملاحم العظام ، وإماتة السنن ، وإحياء البدع ، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيحيي اللّه بالمهدي « محمّد بن عبد اللّه » « 1 » السنن التي قد اميتت ، ويسرّ بعدله وبركته قلوب المؤمنين ، وتتآلف إليه عصب من العجم ، وقبائل من العرب ، فيبقى على ذلك سنين ليست بالكثيرة ، دون العشرة .
ثمّ يموت ، فيعود بعده الجوع والفتن والشدائد ، فطوبى لمن مات في زمانه ، والويل لمن عاش بعد زمانه ، لأنّ الناس يلحقون بالأرض ، فبعض ينتهي إلى الروم ، وبعض ينتهي إلى بلاد الخزر ، وبعض يهرب إلى بلاد الزنج ، وإلى بلاد الحبش ، وهو زمان الدجّال الأكبر « 2 » .
ولنذكر الآن في هذا الفصل ملحمة الدجّال ، وفتنته ، وباللّه التوفيق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
هامش
( 1 ) كذا ، انظر الهامش السابق .
( 2 ) عنه كنز العمال : 14 / 591 ح 39678 .