ثمّ يبعث اللّه من عترة رسوله رجلا معه اثنا عشر ألف مقاتل ، أو خمسة عشر ألف مقاتل ، فيتفرّقون على ثلاث رايات ، شعارهم « أمت ، أمت » يقاتلهم ستّة أيّام ، ليس من صاحب راية من أولئك الثلاثة إلّا ويطمع في الملك فيقتتلون ويهزمون .
ويظهر الهاشمي الذي من عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيردّهم اللّه إلى ألفتهم ونعيمهم ، فلا يزالون كذلك حتّى يخرج الدجّال « 1 » .
155 / 6 - وقد روى الحكم بن أبان ، عن أبي المليح بن اسامة ، عن حذيفة بن اليمان ، قال :
يكون في آخر الزمان ثلاث فتن : الحرشا ، والبرشا ، والصيلم ؛
فأمّا الحرشا : فتكون في خلافة ولد العبّاس ، سفك وأخذ الأموال بغير حقّ .
وأمّا البرشا : فتكون في عهد رجل منهم لا يرقب في مؤمن إلّا ولا ذمّة ، إن استرحم لم يرحم ، وإن قدر لم يغفر ، همّته جمع الأموال ، يسير بالناس سيرة رديئة ، ثمّ يموت ، ثمّ يملك شاب أهوج العقل ، قليل البقاء ، ثمّ يموت ، ثمّ يملك بعده قليل البصر بأمور الناس ، ثمّ يملك بعده آخر لا خير فيه ، ثمّ يملك بعده آخر ليس له همّ إلّا اللهو ، ثمّ يموت أو يقتل ، ثمّ يقع الاختلاف .
ثمّ يقوم رجل منهم ، فيدعو لنفسه ، معه عصابة سوء ، وأعوان ظلمة ، فإنّ الناس يومئذ يتمنّون الموت من شدّة البلاء الذي ينزل بهم ، فينتهي إلى مدينة يقال لها « الزوراء » ممّا يلي الشرق ، فيعمل أصحابه فيها ما لم يعمله « 2 » أحد من قبل
هامش
- عيّاش بن عبّاس ، أنّ الحارث بن يزيد حدّثه أنّه سمعه عبد اللّه بن زرير الغافقي يقول :
سمعت عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه يقول .
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك : 4 / 596 ح 8658 بإسناده المذكور آنفا ، عنه كنز العمال :
14 / 598 ، وعن فتن نعيم .
( 2 ) « يعلمه » « خ ل » .