الظلم والقتل والفجور ، فكم من باكية على ولدها ، وأخرى باكية على زوجها ، وأخرى باكية على استحلال فرجها .
فبينا هم على ذلك من العدوان والظلم ، إذ أتاهم قوم من قبل المغرب ، يدّعون قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يزعمون أنّهم أحقّ الناس بالخلافة ، فيثور معهم لفيف من الناس ، فيبعث اللّه عليهم بعوثا من قبل داعية ولد العبّاس : فيقاتلوهم ، فيظفرون بهم ويكشفونهم حتّى لا يبقى منهم باقية ؛
ثمّ يكون بينهم اختلاف ، فيدعون إلى رجلين من ولد العبّاس : فرقة تدعو إلى أحدهم ، وفرقة تدعو إلى الآخر ، حتّى يقتل الذي بالمشرق صاحب المغرب ، فإذا قتل سكنوا وصاروا مع الآخر .
وهذا فيكون الناس في زمانه في شدّة وغلاء ، ثمّ يموت أو يقتل .
وأمّا الصيلم : فقوم يخرجون من المغرب ، يضربون الحقّ بالباطل ، ويدعون إلى رجل من قريش ، سيماهم ودعواهم إلى النكرة ، يطلبون ولد العبّاس ، فمن أدرك ذلك الزمان فليكن حلسا من أحلاس بيته ، وهو زمان السفياني ، فلا يزال الناس كذلك حتّى يخرج « محمّد بن عبد اللّه الحسيني المهدي » « 1 » من بلاد اليمن ، فيبايع له بين المقام وزمزم ، يخرج أربعين رجلا ، عليه عباوان قطوانيان ، ثمّ إنّه يسير إلى الشام ، فيقتل السفياني ، ثمّ إنّه يسير في بلاد الروم بأصحابه ، فيفتح بإذن اللّه « قسطنطينية ، وعموريّة ، وروميّة » فيفترعون بنات الأصفر ، وينصدع له حائط روميّة عن مال عظيم ، كهيئة الرمل كثرة ، فيقتسمونه بالترسة .
فبيناهم كذلك إذ أتاهم الخبر أنّ الدجّال قد خرج ، فيتركون ما في أيديهم ، وينحازون إليه ، فعند ذلك ينزل المسيح عيسى بن مريم ، فيقتل الدجّال .
وفي رواية الأعمش ، عن خيثمة بن عبد الرحمن أنّ عليّ بن أبي
هامش
( 1 ) كذا ، تقدّم كلامنا في أنّ المهدي هو محمد بن الحسن العسكري عليهما السّلام ص 90 و 178 .