( 21 ) وأمّا ذكر الابلّة والبصرة مدحا ففي عدّة أحاديث
110 / 1 - منها الحديث الذي حدّثناه أبو قلابة الرقاشي ، قال : حدّثني محمّد ابن عبّاد المهلّبي ، قال : سمعت صالح المرّي « 1 » ينعق به غير مرّة ، قال : حدّثني المغيرة ابن حبيب صهر مالك بن دينار ، قال : قلت لمالك بن دينار - وكانت بالبصرة فتنة - :
لو خرجت بنا إلى بعض سواحل البحر فأقمنا هناك ؟
فقال : ما كنت لأفعل ذلك بعد شيء ، سمعت الأحنف بن قيس يحدّث به ، قال : قال لي أبو ذرّ الغفاري : أين مسكنك ؟ قلت : بالبصرة . فقال :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « تكون بلدة أو قرية أو مصر ، يقال لها « البصرة » أقوم الناس قبلة ، يدفع اللّه عنهم ما يكرهون » .
111 / 2 - حدّثني محمّد بن حمّاد أبو جعفر الدباغ « 2 » ، قال : حدّثني أبو الربيع الزهراني ، قال : نبا عبد القاهر بن شعيب بن الحبحاب ، قال : نبا هشام بن حسّان ، عن محمّد بن سيرين ، قال :
تكون فتنة شديدة يكون أعفى الناس فيها أهل البصرة .
112 / 3 - حدّثنا جدي رحمه اللّه ، قال : نبا يونس بن محمّد ، قال : نبا حمّاد بن سلمة ، قال : سمعت أبا هريرة يقول : مثلت الدنيا على صفة الطائر ، فالبصرة ومصر جناحان ، وإذا خربتا وقع الأمر « 3 » .
هامش
( 1 ) هو صالح بن بشير بن وادع المعروف بالمرّي ، ترجم له في تهذيب التهذيب : 2 / 520 .
( 2 ) ذكره السمعاني في الأنساب : 2 / 452 وفيه : قال أبو الحسين بن المنادي : محمّد بن حمّاد بن ماهان الدباغ كان عنده حديث كثير عند مسدد وغيره .
( 3 ) أورده الحموي في معجم البلدان : 5 / 137 ، وذكر في آخره « فإذا خربتا خربت الدنيا » .