( 14 ) سياق الميسور ممّا اثر في تداعي الاممّ على أهل الإسلام
73 / 1 - حدّثنا عليّ بن داود القنطري ، قال : نبا عبد اللّه بن صالح ، قال :
حدّثني الليث بن سعد ، عن عليّ بن زرارة الحضرمي « 1 » من أهل الكوفة ، عن عمرو ابن قيس ، عن رجل - قال : حسبت أنّه عمرو بن مرّة - عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرفوعا أنّه قال :
تداعى الأمم على امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما تداعى الاكلة على قصعتها . قالوا :
عن قلّة يا رسول اللّه ؟
قال : أنتم يومئذ كثير ، ولكنّكم غثاء كغثاء السيل ، تنزع من قلوب عدوّكم المهابة والرعب ، ويقذف في قلوبكم « 2 » . « 3 »
هكذا يرويه عبد اللّه بن صالح ، فيكون أوّل الكلام كأنّه من كلام ثوبان نفسه ، ثمّ يصير بعد ذلك مسندا من قبل قوله « فقالوا : عن قلّة يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
وأمّا يحيى بن عبد اللّه بن بكير ، فإنّه يرويه مسندا في أوّل الكلام وآخره .
74 / 2 - وحدّثنا محمّد بن الهيثم أبو الأحوص القاضي بعكبرا « 4 » ، قال نبا
هامش
( 1 ) ذكره الرازي في الجرح والتعديل : 6 / 187 .
( 2 ) زاد ابن طاووس في الفتن بعده « الوهن ، قال : قائل : يا رسول اللّه ، وما الوهن ؟ قال :
حبّ الدنيا وكراهيّة الموت » .
( 3 ) رواه ابن داود في سننه : 4 / 111 ح 4297 ، وابن طاووس في الملاحم والفتن : 307 ح 428 ، وص 373 - أخرجه عن ابن المنادي - وأورده في كنز العمال : 11 / 132 ، وابن الأثير في النهاية : 2 / 120 ، جميعا بإسنادهم إلى ثوبان مثله باختلاف يسير في اللفظ .
( 4 ) ترجم له في تهذيب التهذيب : 5 / 297 ، وفيه « قال ابن المنادي وغيره : مات في جمادى سنة تسع وتسعين ومائتين » وتقدّمت ترجمته في باب 12 ح 1 .