71 / 3 - أخبرت عن الحكم بن موسى السمسار ، قال : نبا يحيى بن حمزة ، عن إسحاق بن عبد اللّه ، قال : أخبرني عبد الرحمن « 1 » بن سنة ، عمّن أخبره أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا ، فطوبى للغرباء » « 2 » .
قالوا : ومن الغرباء يا رسول اللّه ؟ قال : الذين يصلحون إذا فسد الناس ، والذي نفسي بيده ليأرزنّ « 3 » الإيمان إلى المدينة كما يحوز السيل الدمن ، والذي نفسي بيده ليأرزنّ الإسلام إلى ما بين المسجدين كما تأرز الحيّة إلى جحرها ، فبينما هم كذلك استغاثت العرب بأعرابها ، فخرجوا في مجلبة لهم كصالح من مضى وخير من بقي ، فاقتتلوا هم والروم ، فتتقلّب بهم الحرب حتّى يردوا العمق ، عمق أنطاكية ، فيقتتلون فيها ثلاثة أيّام « 4 » فيرفع اللّه النصر من الكلّ حتّى تخوض الخيل إلى ركبها في الدم ، وتقول الملائكة : يا ربّ ألا تنصر عبادك المؤمنين ؟ فيقول : حتّى يكثر شهداءهم .
فيستشهد [ ثلث ] « 5 » ويصبر [ ثلث ] « 6 » ويرجع ثلث شكّاكا ، فيخسف بهم ويقول الروم : لن ندعكم حتّى تخرجوا كلّ بضعة فيكم ليست منكم « 7 » .
فتقول العرب للعجم : إلحقوا بالروم . فتقول العجم : الكفر بعد الإيمان ؟ !
هامش
( 1 ) في الأصل « عبد الرحيم » تصحيف . ذكره الرازي في الجرح والتعديل : 5 / 238 .
( 2 ) أخرجه في البحار : 8 / 12 ح 10 ، وج 25 / 136 ح 6 ، وج 52 / 191 ح 22 و 23 عن جملة من المصادر المعتبرة .
( 3 ) قال في لسان العرب : 1 / 115 : وفي الحديث « إنّ الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحيّة إلى جحرها » قال الأصمعي : يأرز أي ينضمّ إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها .
( 4 ) في الفتن « ثلاث ليال » . أضاف بعدها في الأصل « العرب والروم » .
( 5 و 6 ) من فتن نعيم .
( 7 ) في الفتن « لن ندعكم إلّا أن تخرجوا إلينا كلّ من كان أصله منّا » .