فيغضبون عند ذلك ، فيجتمعون « 1 » على الروم ، فيقتتلون هم وهم ، ويغضب اللّه عزّ وجلّ عند ذلك ، فيضرب بسيفه ويطعن برمحه .
فقيل لعبد اللّه بن عمرو : يا عبد اللّه ! وما سيف اللّه ورمحه ؟
قال : سيفه المؤمنون حتّى يهلك الروم جميعا ، فما ينفلت منهم مخبر « 2 » .
ثمّ ينطلقون إلى أرض الروم ، فيفتحون حصونها ومدائنها بالتكبير حتّى يأتوا مدينة هرقل ، فيجدون خليجها بطحاء ، ثمّ يفتحونها بالتكبير ، فيكبّرون تكبيرة فيسقط جدار من جدرها ، ثمّ يكبّرون تكبيرة أخرى فيسقط جدار آخر ، ثمّ يكبّرون تكبيرة أخرى فيسقط جدار آخر ، فلا يبقى جدارها البحري إلّا سقط « 3 » .
ويسيرون إلى روميّة فيفتحونها بالتكبير ، ويتكايلون بها غنائمها كيلا بالغرائر « 4 » .
72 / 4 - حدّثنا أحمد بن زهير بن حرب « 5 » ، قال : نبا يحيى بن إسحاق السلحيني « 6 » ، قال : نبا يحيى بن أيّوب ، عن أبي قبيل « 7 » ، قال : قال سمعت عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) في الفتن « فيحملون » .
( 2 ) في الفتن « إلّا مخبر » .
( 3 ) كذا ، وفي فتن نعيم « ويبقى جدارها البحريّ لا يسقط » وهو الظاهر .
( 4 ) رواه نعيم في الفتن : 2 / 491 ح 1379 بإسناده عن عبد الرحمن بن سنة مثله من قوله « والذي نفسي بيده . . . » .
( 5 ) ذكره الرازي في الجرح والتعديل : 2 / 52 .
( 6 ) ترجم له في تهذيب التهذيب : 6 / 111 وفيه : ويقال : السالحيني أيضا ، والسلحين قرية بقرب بغداد .
( 7 ) في الأصل « أبي قيل » مصحّف . ترجم له في تهذيب التهذيب : 6 / 409 وج 2 / 47 وهو « حيي بن هانئ بن ناضر بن يمنع أبو قبيل المعافري » .