الزهري « 1 » ، عن أبي حازم ، عن عمارة بن عمرو بن حزم ، وعن عبد اللّه بن عمرو ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يوشك أنّ اللّه عزّ وجلّ يغربل الناس غربلة ، فتبقى حثالة الناس قد مرجت « 2 » عهودهم وأماناتهم [ واختلفوا ] « 3 » ، وكانوا هكذا - وشبك بين أصابعه - » . قالوا : فكيف نصنع يا رسول اللّه إذا كان ذلك ؟
قال : « تأخذون ما تعرفون ، وتذرون ما تنكرون ، وتقبلون على خاصّتكم ، وتذرون عامّتكم » « 4 » .
31 / 10 - حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري ، قال : نبا عثمان بن مسلم ، قال :
نبا حمّاد بن زيد ، وجعفر بن سليمان ، قالا : نبا المعلّى بن زياد ، عن معاوية بن قرّة ، عن معقل بن يسار ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« العبادة في الهرج كالهجرة إليّ » « 5 » .
هامش
( 1 ) كان حليفا لبني زهرة ، وسكن الإسكندرية . ترجم له في تهذيب التهذيب : 6 / 240 رقم 9124 .
( 2 ) قال سعيد بن منصور - على ما ذكره الحاكم - : حثالة الناس : رداءتهم ، ومعنى قوله :
« مرجت عهودهم » إذا لم يفوا بها .
وقال ابن منظور في لسان العرب : 13 / 65 ، وفي حديث آخر : أنّه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعبد اللّه :
كيف أنت إذ بقيت في حثالة من الناس ، وقد مرجت عهودهم وآماناتهم ؟ أي اختلطت ، انتهى . وفي الأصل « مزجت » .
( 3 ) من المستدرك .
( 4 ) رواه الحاكم في المستدرك : 4 / 481 من طريقه بهذا الإسناد « مثله » باختلاف في بعض ألفاظه .
( 5 ) رواه مسلم في صحيحه : 18 / 88 بإسناده عن حمّاد بن زيد « مثله » .
أخرجه في كنز العمال : 11 / 126 رقم 30890 عن مسلم وأحمد والترمذي وابن ماجة .