والقاعد فيها خير من القائم ، ألا والمضطجع فيها خير من القاعد ، ألا فإذا أنزلت فمن كان له غنم فليلحق بغنمه ، ألا ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه ، ألا ومن كانت له إبل فليلحق بإبله » .
فقال رجل من القوم : يا نبيّ اللّه جعلني اللّه فداك ، أرأيت من ليست له غنم ولا أرض ، ولا إبل ، كيف يصنع ؟ قال : « فليأخذ سيفه ، ثمّ ليعمد به إلى صخرة ، ثمّ ليدقّ على حدّه بحجر ، ثمّ لينج إن استطاع النجاء ، اللهم هل بلّغت » « 1 » .
فقال رجل : يا نبيّ اللّه جعلني اللّه فداك ، أرأيت [ إن ] أخذ بيدي مكرها حتّى ينطلق بي إلى أحد الصفّين ، أو إحدى الفئتين « 2 » فيحذفني رجل بسيفه « 3 » فيقتلني ، ماذا يكون من شأني ؟
قال : يبوء بإثمك وإثمه ، ويكون من أصحاب النار .
وقد رواه وكيع بن الجراح ، عن عثمان الشحام نحو ذلك « 4 » .
28 / 7 - حدّثنا جديّ رحمه اللّه ، قال : نبا روح بن عبادة ، قال : نبا ابن جريج ، قال :
أخبرني محمّد بن الأسود بن خلف ، عن امّ ولد سعد أنّ عمر بن سعد دخل على أبيه سعد بن أبي وقاص ، وهو على فرس له ، وعليه سلاحه ، وكان سعد في حائط له ، فقال له :
أيّها الشيخ ما يضجعك ، وهذه امّة محمّد قد قتل بعضها بعضا ! ؟
فلم يكلّمه فاستطلق به الفرس ، ثمّ عاد له مثل قوله ذلك مرّتين أو ثلاثا ، فاستوى - وكان مضطجعا على بطنه - فقال :
هامش
( 1 ) ذكرها مسلم في صحيحه ثلاثا .
( 2 ) أضاف بعدها في الأصل « عثمان الشحام : منك » .
( 3 ) في صحيح مسلم « فضربني رجل بسيفه أو يجيء سهم » .
( 4 ) رواه مسلم في صحيحه : 18 / 9 باسناده إلى مسلم بن أبي بكرة « مثله » .