[ أهلكها بسنة عامّة ، ولا اظهر عليهم عدوّا من غيرهم فيستبيحهم بعامّة ] « 1 » ولو اجتمع عليهم من بأقطارها فيكون بعضهم يهلك بعضا ، وبعضهم يسبي بعضا ، وإنّي أخوف ما أخاف على امّتي الأئمّة المضلّين .
ولا « 2 » تقوم الساعة حتّى تلحق قبائل من امّتي بالمشركين ، وحتّى تعبد الأوثان ، وأنّه سيكون في امّتي كذّابون ثلاثون كلّهم يزعم أنّه نبيّ ، وأنا خاتم النبيّين فلا نبيّ بعدي ، ولا تزال طائفة من امّتي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خالفهم حتّى يأتي أمر اللّه ، وهم على ذلك .
رواه الحرمل بن إسماعيل : وليعبدن قبائل من امّتي الأصنام « 3 » .
23 / 2 - قال حمّاد بن زيد : قال مطرف : نظرنا في قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« لا تزال طائفة من امّتي ظاهرين على من ناواهم على الحقّ ، لا يضرّهم من ناواهم » فإذا هم أهل الشام « 4 » .
24 / 3 - وفي رواية شريح بن عبيد « 5 » ، عن أبي مالك الأشعري « 6 » ، عن
هامش
( 1 ) من المستدرك ، وفي الأصل هكذا « تسحّ يصيبهم عدوّ من غيرهم » .
( 2 ) في بعض المصادر « لن » .
( 3 ) رواه مسلم في صحيحه : 18 / 13 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 1 / 297 ، والترمذي في سننه : 4 / 410 وص 432 ( قطعة ) ، والحاكم في المستدرك : 4 / 496 ح 98 ، والذهبي في التلخيص جميعا بأسانيدهم إلى ثوبان مثله مع اخلاف يسير .
( 4 ) روى البخاري في صحيحه : 4 / 252 بإسناده أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا تزال من امّتي امّة قائمة بأمر اللّه لا يضرّهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر اللّه وهم على ذلك . قال عمير : فقال مالك بن يخامر : قال معاذ : وهم بالشام .
( 5 ) ترجم له الرازي في الجرح والتعديل : 4 / 334 رقم 1446 ، ووصفه بالشامي .
( 6 ) ترجم له في أسد الغابة : 6 / 272 ، وقال : اختلف في اسمه ، فقيل : كعب بن مالك ، وقيل : كعب بن عاصم ، وقيل . . . يعدّ من الشاميّين .