تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
وتقريب الاستدلال بهذه الرواية - على ما ذكره في الكفاية - هو أنّه لا ريب في ظهور قوله عليه السّلام : « وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه » عرفا في النهي عن نقض اليقين بشيء بالشكّ فيه ، وأنّه بصدد بيان علّة الجزاء المستفاد من قوله عليه السّلام : « لا في جواب فإنّ حرّك في جنبه شيء ، وهو اندراج اليقين والشكّ في مورد السؤال في القضية الارتكازية الغير المختصّة بباب دون باب . واحتمال أن يكون الجزاء هو قوله : « فإنّه على يقين » غير سديد ، فإنّه لا يصحّ إلّا بإرادة لزوم العمل على طبق يقينه ، وهو بعيد في الغاية . وأبعد منه كون الجزاء « لا تنقض . . . إلى آخر » وقد ذكر « فإنّه على يقين » للتمهيد . وإذا كان الجزاء هو قوله « لا » في جواب « فإن حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم » وكان قوله : « فإنّه على يقين من وضوئه » علّة للجزاء ، وهو اندراج اليقين والشكّ في هذا المورد الخاص في القضية الكلّية الارتكازية العامّة لجميع الأبواب ، فلا وجه لاحتمال اختصاص هذه القضية باليقين والشكّ في باب الوضوء ، وجعل هذه الرواية من الروايات الخاصّة فإنّه ينافيه ظهور التعليل في أنّه أمر ارتكازي لا تعبّدي ، ويؤيّده تعليل الحكم بالمضي مع الشكّ في غير الوضوء في غير هذه الرواية بهذه القضية وما يرادفها ، مع أنّه لا موجب لاحتمال اختصاصه بالوضوء ، إلّا من جهة احتمال كون اللام في اليقين للعهد إشارة إلى اليقين السابق في قوله « فإنّه على يقين من وضوئه ، مع أنّ الظاهر أنّه للجنس كما هو الأصل في اللام وسبق قوله : « فإنّه على يقين من وضوئه » لا يكون قرينة على أنّه للعهد مع كمال الملائمة مع الجنس أيضا بأن يكون المراد أنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض جنس اليقين بالشكّ ، وعدم نقض يقين الوضوء بالشكّ فيه إنّما هو من جهة أنّه من أفراد ذلك الجنس وجزئياته ، مع أنّه غير ظاهر في اليقين بالوضوء ، لاحتمال أن يكون « من وضوئه » متعلّقا بالظرف لا بيقين ، وكان المعنى فإنّه كان من طرف وضوئه على يقين ، وعليه لا يكون الأصغر ، إلّا اليقين لا اليقين بالوضوء كما لا يخفى .