تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسيلة الوصول الى حقائق الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

المقصد الأوّل : في الأوامر

وفيه فصول :

[ الفصل ] الأوّل : ما يتعلّق بمادة الأمر من الجهات

وهي عديدة :

الأولى : في أنّ للفظ الأمر معنى حدثي

يشتق منه أمر ويأمر وآمر ومأمور وأمثالها من المشتقات الحقيقيّة والاشتقاقات الحقيقيّة لا يمكن إلّا عن المعنى الحدثي الذي تعتريه الحالات ليشتق منه باعتبار كلّ واحدة منها أحد المشتقات والاشتقاقات الجعليّة وإن أمكنت من المعاني الاسميّة كالبسملة والحوقلة أو الحولقة ، إلّا أنّ المشتقات من لفظ الأمر مشتقات حقيقيّة لا جعليّة ، مع أنّ في المشتقات الجعليّة أيضا ما لم يشرب الاسم معنى الحدثي لا يمكن الاشتقاق منه ، فإنّ معنى البسملة أي التكلم ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، ولمّا كانت هذه المشتقات مشتقات حقيقة فلا بدّ أن يكون للفظ الأمر معنى حدثي وهو الطلب ، أي الطلب الإنشائي حتى يشتق منه هذه المشتقات وله معنى اسمي ، وهم بالنسبة إلى المعنى الاسمي بين مكثّر ومقلّ . والحقّ أنّه لا بهذه الكثرة ولا بهذه القلة ، فإنّ استعمال لفظ الأمر في بعض الموارد ربّما كان من باب أنّه من مصاديق ما هو المعنى الحقيقي ، لا أنّه من باب