تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
1 . روي عن ابن سيرين أنّه قال : أوّل من قاس إبليس ، وما عُبدت الشمس والقمر إلّا بالمقاييس . 2 . وروي عن الحسن البصري : أنّه تلا هذه الآية : (
خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
) « 1 » ، قال : قاس إبليس وهو أوّل من قاس . 3 . وروي عن مسروق أنّه قال : إنّي أخاف وأخشى أن أقيس فتزلّ قدمي . 4 . وروي عن الشعبي قال : واللّه لأن أخذتم بالمقاييس لتُحرّمنّ الحلال ولتحلنّ الحرام . إلى غير ذلك . « 2 »

2 . الاستحسان

الاستحسان لغة : عدّ الشيء حسناً ، كالاستقباح ، وهو عدّه قبيحاً . وأمّا اصطلاحاً فقد اختلفوا في تعريفه ولنذكر تعريفين : 1 . الاستحسان : ترك القياس والأخذ بما هو أوفق للناس . وعلى هذا التعريف ، فالاستحسان استثناء من القياس ومخصِّص له ، وكأنّ المجتهد يترك القياس الجلي بقياس خفي . فمثلًا مقتضى القياس الجلي ، هو إلحاق سؤر الطيور المعلّمة بسؤر الحيوان المفترس في النجاسة على القول بنجاسة سؤره لاشتراكهما في الافتراس ، ولكن مقتضى القياس الخفي إلحاقه بسؤر الإنسان في الطهارة . 2 . الاستحسان : هو ترك الدليل في المسألة قياساً كان أو غيره ، لدليل
هامش
( 1 ) . الأعراف : 12 . ( 2 ) . الدارمي ، السنن : 1 ، باب تفسير الزمان ، ص 65 . ولاحظ كتاب العدة للشيخ الطوسي : 688 / 2 690 للوقوف على كلمات نفاة القياس من أعلام السنّة .