ثمّ يقول : إنّ من يدّعي حكم العقل بوجوب ردّ الوديعة وحرمة الظلم يدّعي القطع بأنّ اللّه تعالى خاطبه بذلك بلسان العقل ، فكيف يجوز العمل بالظن بخطاب اللّه تعالى وتكليفه ، ولا يجوز العمل مع اليقين به ؟ فإن كان ولا بدّ من المناقشة ، فليكتف في منع حصول هذا القطع من جهة العقل وانّه لا يمكن ذلك « . « 1 » ثمرات البحث إذا قلنا بالحسن والقبح العقليّين والملازمة بين الحكمين تترتب عليه ثمرات أُصولية نذكر منها ما يلي :
1 . البراءة من التكليف لقبح العقاب بلا بيان .
2 . لزوم تحصيل البراءة اليقينيّة عند العلم الإجمالي وتردّد المكلّف به بين أمرين لأجل حكم العقل بأنّ الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني .
3 . الإتيان بالمأمور به مجز عن الإعادة والقضاء لقبح بقاء الأمر بعد الامتثال .
4 . وجوب تقديم الأهم على المهم إذا دار الأمر بينهما لقبح العكس .
وأمّا الثمرات الفقهية المترتّبة على القول بالملازمة العقلية فيستنتج منها الأحكام التالية :
1 . وجوب المقدّمة على القول بحكم العقل بالملازمة بين الوجوبين .
2 . حرمة ضد الواجب على القول بحكم العقل بالملازمة بين الأمر بالشيء والنهي عن ضدّه .
هامش
( 1 ) . القوانين : 2 / 32 .