تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الأدلّة الأربعة

2 الإجماع المحصّل

الإجماع المحصّل أحد مصادر التشريع عند أهل السنّة بما هو هو لا بما هو كاشف عن حجّة شرعية ، كما عليه الإمامية ، وقد اختلفت كلمة الأُصوليّين في تعريفه . فعرّفه الغزالي بقوله : إنّه اتّفاق أُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد وفاته في عصر من العصور على حكم شرعي . « 1 » وعلى هذا التعريف لا يكفي اتّفاق المجتهدين ، بل يجب اتّفاق جميع المسلمين في عصر من العصور ، وهو أمر نادر الوقوع . وعرّفه الآخرون : باتّفاق أهل الحلّ والعقد على حكم من الأحكام ، أو اتّفاق المجتهدين من أُمّة محمّد في عصر على أمر . المهم في المقام هو الوقوف على وجه حجّية الإجماع عند أهل السنّة أوّلًا ، وعند الشيعة ثانياً ، فانّ الإجماع عند الطائفة الأُولى بما هو هو دليل شرعي يُضفي على الحكم صبغة الشرعية فهو في عرض الكتاب والسنّة والعقل . أمّا الإجماع عند الطائفة الثانية فهو عندهم حجّة لأجل كشفه عن قول المعصوم أو دليل معتبر ، ولأجل إيقاف القارئ على موقف الطائفتين من الإجماع ، نوضح الموضوع إجمالًا .
هامش
( 1 ) . المستصفى : 110 / 1 .