الأخذ بقول الأعلم نأتي ببعضها :
أ . روى عيسى بن قاسم قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : » عليكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له ، وانظروا لأنفسكم ، فو اللّه إنّ الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي ، فإذا وجد رجلًا هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها ، يخرجه ويجيء بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها « . « 1 » ب . روى عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في اختلاف الحكمين ، أنّه ( عليه السلام ) قال : » الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر « . « 2 » ج . روى داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في مسألة اختلاف الحكمين : » انّه ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما ، فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الآخر « . « 3 » د . روى موسى بن أكيل ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عند اختلاف الحكمين أنّه قال : » ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين اللّه فيمضى حكمه « . « 4 » نعم مورد الأحاديث الثلاثة الأخيرة هو الحكم والقضاء ولا يصحّ التعدّي عنه إلى مورد الإفتاء ، لأنّ أمر القضاء لا يقبل التخيير ولا التفويض ولا الإهمال ، بخلاف الفتوى إذ لا مانع من التخيير بين الرأيين . ومع ذلك لا يخلو من تلميح إلى الترجيح به في الإفتاء ، لأنّ اختلاف الحكمين قد ينشأ من الاختلاف في الأُمور الخارجية ، وأُخرى من الاختلاف في الفتوى ، ومورد بعض الروايات هو اختلاف الحكمين لأجل الاختلاف في الفتوى كما في مقبولة عمر بن حنظلة حيث كان
هامش
( 1 ) . الوسائل : 11 ، الباب 13 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 ، 20 ، 45 .
( 3 ) . الوسائل : 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 ، 20 ، 45 .
( 4 ) . الوسائل : 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 ، 20 ، 45 .