وغيرهم كانوا يفتون ويستفتون ولم ينكره أحد ودلّ على جوازه . « 1 » واختار الغزالي تعيّن تقليد الفاضل ، وقال : الأولى عندي أنّه يلزم اتّباع الأفضل ، فمن اعتقد أنّ الشافعي أعلم ، والصواب على مذهبه أغلب ، فليس له أن يأخذ بمثل مخالفه بالتشهّي . « 2 » وأمّا أصحابنا فقد استقصى الشيخ الأنصاري أقوالهم في رسالة خاصّة له في تقليد الأعلم ، وقال : إنّ تقديم الفاضل هو خِيَرة أكابر العلماء ، كالسيد المرتضى ، والمحقّق ، والعلّامة ، وعميد الدين ، والشهيد ، والمحقّق الثاني ، والشهيد الثاني ، وصاحب المعالم ، وبهاء الدين العاملي ، والشيخ صالح المازندراني ، والسيد علي صاحب الرياض . « 3 » ولنذكر بعض كلمات الأصحاب :
1 . قال السيد المرتضى : وإن كان بعضهم عنده أعلم من بعض ، أو أورع ، أو أدين ، فقد اختلفوا فمنهم من جعله مخيّراً ، ومنهم من أوجب أن يستفتي المقدَّم في العلم والدين ، وهو أولى ، لأنّ الثقة هاهنا أقرب وأوكد ، والأُصول كلّها بذلك شاهدة . « 4 » 2 . وقال المحقّق الحلي : ويجب عليه الاجتهاد في معرفة الأعلم والأورع ، فإن تساويا تخيّر في استفتاء أيّهما شاء ، وإن ترجّح أحدهما من كلِّ وجه ، تعيّن العمل بالراجح ، وإن ترجّح كلُّ واحد منهما على صاحبه بصفة فالأقوى الأخذ بقول الأعلم .
هامش
( 1 ) . منتهى الوصول والأمل في علمي الأُصول والجدل : 221 .
( 2 ) . المستصفى : 391 / 2 .
( 3 ) . رسالة تقليد الأعلم المطبوعة في ذيل مطارح الأنظار : 276 .
( 4 ) . الذريعة : 801 / 2 .