تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
رجل قبل المرأة ، قال : » ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ، ومن استولى على شيء منه فهو له « . « 1 » وكفى في دلالة اليد على الملكية قوله : » ومن استولى على شيء منه فهو له « ، والرواية وإن وردت في متاع البيت لكن المورد لا يخصصها ، فالعرف يتلقاها قاعدة كلّية في جميع الموارد ، واللام في قوله ( له ) للملكية ، أي الاستيلاء دليل الملكية سواء كان من خصائص الزوج أو من خصائص الزوجة ، وإنّما يستدل بمتاع الرجل على أنّه له ، ومتاع المرأة على أنّه لها ، إذا لم يكن لأحدهما استيلاء تام ، وأمّا معه فهو مقدّم على الاستدلال بكون المتاع من الخصائص فيدفع إلى من يختصّ به . إذا عرفت ذلك فاعلم انّ قاعدة اليد مقدّمة على الاستصحاب تقدّمَ الأمارة على الأصل ، ولذلك نشتري من السوق كلَّ الأمتعة مع العلم بأنّها كانت ملكاً للغير ، وما هذا إلّا لتقدّم اليد على استصحاب بقاء الملكية للغير .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 17 ، الباب 8 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 3 .
الوسيط في أصول الفقه — صفحة 174 | الشيخ جعفر السبحاني