1 . قاعدة اليد
إنّ اليد والاستيلاء على الشيء عند العقلاء أمارة الملكية ودليلها ، إلّا إذا دلّ الدليل على خلافها ، كيد الغاصب والسارق والسمسار ، وعلى ذلك استقرّت السيرة في الأعصار وأمضاها الشارع .
إنّ اعتبار اليد من دعائم الحياة الاجتماعية وقوام نظام المعاملات والمبادلات فلو رُفِضَت اليد لاختلّ النظام التجاري ، إذ من المحال أن يُقيم كلُّ إنسان شاهداً على ما تحت يده ، أو أن يُسجّل كلّ شيء مما يملكه في دائرة خاصّة ، وقد صار هذا سبباً لإمضاء تلك السيرة العقلائية ، قولًا وتقريراً ، وأمّا سيرة المتشرّعة أو إجماع الفقهاء وأصحاب الفتوى على حجّية اليد ، فالكل يستند إلى السيرة العقلائية ، ويشهد بذلك قول الإمام أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) لحفص بن غياث : » لو لم يجز هذا دلالة اليد على الملكية لم يقم للمسلمين سوق « . « 1 » ويستفاد من غير وأحد من الأخبار أنّ اليد أمارة الملكية وليست أصلًا من الأُصول ، روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الدار يوجد فيها الورق ؟ فقال : » إن كانت معمورة ، فيها أهلها فهي لهم ، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها ، فالذي وجد المال أحقّ به « . « 2 » روى يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في امرأة تموت قبل الرجل ، أو
هامش
( 1 ) . الوسائل : 18 ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 17 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ، ولاحظ الحديث 2 من هذا الباب .