تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
يقين وشك ، فينطبق على الاستصحاب . وأمّا قاعدة اليقين ، فالشكّ فيها فعلي دون اليقين بل هو زائل كما مرّ في توضيح القاعدة . أضف إلى ذلك انّ الرواية ظاهرة في الاستصحاب بقرينة وحدة لسانها مع سائر الروايات .

3 . مكاتبة القاساني

كتب علي بن محمد القاساني إلى أبي محمد ( عليه السلام ) ، قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب : » اليقين لا يدخل فيه الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية « . « 1 » وجه الاستدلال : أنّ المراد من اليقين ، إمّا هو اليقين بأنّ الزمان الماضي كان من شعبان فشكّ في خروجه بحلول اليوم التالي ، أو اليقين بعدم دخول رمضان وقد شكّ في دخوله . وعلى كلا التقديرين لا يكون اليقين السابق منقوضاً بالشك . وهذا هو المراد من قوله : » اليقين لا يدخل فيه الشك « .

4 . صحيحة عبد اللّه بن سنان

روى الشيخ بسند صحيح عن عبد اللّه بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر : إنّي أُعير الذمِّي ثوبي وأنا أعلم أنّه يشرب الخمرَ ، ويأكل لحم الخنزير ، فيردّها عليّ أفأغسِلُه قبل أن أُصلّي فيه ؟ فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : » صلّ فيه ولا تَغْسله من أجل ذلك ، فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنّه نجّسه ،
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 13 .
الوسيط في أصول الفقه — صفحة 157 | الشيخ جعفر السبحاني