تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

إذا عرفت ذلك ، فاعلم انّه استدلّ على حجّية الاستصحاب بوجوه

مختلفة أصحها هو الأخبار المتضافرة في المقام وقد أوردنا في الموجز ثلاث روايات ، فلنذكر سائرها .

1 . صحيحة زرارة الثالثة

روى الكليني ، عن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : » إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع ، وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها أُخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك « . « 1 » وجه الاستدلال : الظاهر انّ قوله : » ولا ينقض اليقين بالشك « علّة للأمر بإضافة ركعة أُخرى ، فكأنّه يقول : يأتي بركعة أُخرى ولا شيء عليه ، لأنّه كان على يقين بعدم الإتيان بها فليمض على يقينه . نعم ظاهر قوله : » فأضاف « انّه يأتي بالركعة الاحتياطيّة متصلة ، مع أنّ الفتوى على الانفصال ، فتُرفع اليد عن هذا الظاهر بقرينة إجماع الطائفة على الانفصال .

2 . موثقة إسحاق بن عمّار

روى الصدوق باسناده ، عن إسحاق بن عمار ، قال : قال لي أبو الحسن الأوّل : » إذا شككت فابن على اليقين « ، قال : قلت : هذا أصل ؟ قال : » نعم « . « 2 » وجه الاستدلال : أنّ ظاهر الكلام فعليّة اليقين والشكّ ، فهو في آن واحد ذو
هامش
( 1 ) . الوسائل : 5 ، الباب 10 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 3 ، رواه عن علي بن إبراهيم الثقة عن أبيه ، الذي هو فوق الثقة ، عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة وكلّهم ثقات . ( 2 ) . الوسائل : 5 ، الباب 8 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 2 وسند الصدوق إلى إسحاق بن عمار صحيح في المشيخة .
الوسيط في أصول الفقه — صفحة 156 | الشيخ جعفر السبحاني