المقتضى أعني : الغَسْل والقَتل ، والقائل بحجّية تلك القاعدة يتمسك بأصالة عدم المانع والحاجب ويثبت بذلك الغَسل أو القتل . بحجّة انّ المقتضي موجود ، والمانع مرفوع بالأصل فيكون » المقتضى « محقّقاً . وربما حاول تطبيق روايات الباب على تلك القاعدة . « 1 » والمشهور أعرضوا عن تلك القاعدة بحجّة عدم الدليل عليها .
السادس : تقسيمات الاستصحاب
إنّ للاستصحاب تقسيمات ، تارة باعتبار المستصحَب ، وأُخرى باعتبار الشكّ المأخوذ فيه ، وإليك البيان :
1 . تقسيمه باعتبار المستصحَب
ينقسم الاستصحاب باعتبار المستصحَب إلى الأقسام التالية :
ألف . أن يكون المستصحَب أمراً وجوديّاً أو عدميّاً ، كاستصحاب الكرّية إذا كان الماء مسبوقاً بها ، أو عدم الكرّية إذا كان مسبوقاً به .
ب . أن يكون المستصحَب حكماً شرعيّاً تكليفيّاً سواء أكان كليّاً كاستصحاب حليّة المتعة ، أم جزئياً كاستصحاب وجوب الإنفاق على الزوجة المعيّنة إذا شكّ في كونها ناشزة .
ج . أن يكون المستصحَب حكماً شرعيّاً وضعياً لا تكليفياً كاستصحاب الزوجية ، والجزئية ، والمانعية والشرطية ، والسببية عند طروء الشك في بقائها .
د . أن يكون المستصحب موضوعاً لحكم
هامش
( 1 ) . لاحظ تعليقة المحقّق الخراساني على الفرائد ، ص 195 عند البحث عن مفاد » لا تنقض « فقد ردّ على القائل بالقاعدة ردّاً عنيفاً .