2 . روى صفوان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : » من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل به كان له أجر ذلك وإن كان رسول اللّه لم يقله « .
إلى غير ذلك من الروايات .
فذهب الشيخ الأنصاري إلى أنّ هذه الأخبار لا تدلّ إلّا على ثبوت الأجر للعامل ولا يدلّ على استحباب نفس العمل ، وبالتالي لا يمكن تصحيح العمل العبادي المردد بين الاستحباب وغير الوجوب ، بهذه الأخبار .
وقال صاحب العناوين : إنّ مفادها هو انّه لا يعتبر في الخبر الوارد في المستحبات ما يشترط فيما دلّ على الحكم الإلزامي ، ويكون مفاد هذه الأخبار إضفاء الحجية للخبر الضعيف في مجال خاص وبالتالي بكون الفعل مستحباً بالذات ، مضافاً إلى ترتب الثواب . « 1 » والحقّ مع النظرية الأُولى ، لأنّ لسانها غير لسان إعطاء الحجية للخبر الضعيف ، وذلك لأنّ لسان الحجية هو إلغاء احتمال الخلاف والبناء على أنّ مؤدّى الطريق هو الواقع كما في قوله : » العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي « « 2 » ، لا الأخذ به مع احتمال عدم ثبوت المؤدّى في الواقع كما هو الحال في روايات هذا الباب حيث يقول : » وإن كان رسول اللّه لم يقله « ، فهذا اللسان غير مناسب لإعطاء الحجية ولا يصلح لها .
ثمرات القاعدة
وتظهر الثمرة في عدّة موارد منها :
1 . لو ورد خبر غير معتبر بالأمر بالوضوء في وقت خاص كدخول المسجد ،
هامش
( 1 ) . العناوين : 1 : العنوان 151 ، قاعدة التسامح : 420 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 18 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 4 .