فيبقى كلّ بحاله ولا تلزم اللغوية بعد حمل النهي على شرب الخمر على الحرمة المغلّظة .
وأمّا الثالث : وله نوعان :
النوع الأوّل : أن يكون المطلق نافياً والمقيد مثبتاً فلا محيص عن حمل المطلق على المقيد لوجود التنافي بين الحكمين ، نظير قولنا : لا تعتق رقبة ، واعتق رقبة مؤمنة .
النوع الثاني : أن يكون المطلق مثبتاً والمقيد نافياً ، كما إذا قال : اعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة فيحمل المطلق على المقيد أيضاً بنفس الدليل ، أي لوجود التنافي بين الحكمين .
تنبيهان
الأوّل : المطلق والمقيد في الأحكام الوضعية
إنّ الملاك في حمل المطلق على المقيد هو إحراز وحدة الحكم وبالتالي وجود التنافي بين المطلق والمقيد من دون فرق بين التكليفية والوضعية .
أمّا التكليفية فقد مرّ البحث فيها .
وأمّا الوضعية فربما لا يحرز التنافي كما إذا جعل المانع في أحد الدليلين مطلقَ أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، وفي دليل آخر خصوص وبره ، فلا يحمل لعدم التنافي بين أن يكون الوبر مانعاً وكون مطلق أجزائه أيضاً مثله .
وربما يحرز التنافي ، كما إذا قال : لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه ثمّ قال :