تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في أصول الفقه — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
2 . الإجمال في متعلّق الحكم المحذوف كما في كلّ مورد تعلّق الحكم بالأعيان كقوله سبحانه : (
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
) « 1 » فهل المتعلّق هو الأكل ، أو البيع ، أو جميع التصرفات ؟ ومنه يعلم وجود الإجمال في قوله سبحانه : (
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ
) . « 2 » فهل المحرم أكلها ، أو بيعها ، أو الانتفاع منها بكل طريق ؟ 3 . تردّد الكلام بين الادّعاء والحقيقة كما في قوله : » لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب « فهل المراد نفي الصلاة بتاتاً ، أو نفي صحّتها ، أو كمالها تنزيلًا للموجود بمنزلة المعدوم ؟ ومنه يظهر وجود الإجمال في مثل قوله : » لا صلاة إلّا بطهور « أو » لا بيع إلّا في ملك « . ويمكن أن يكون بعض ما ذكرنا مجملًا عند فقيه ومبيّناً عند فقيه آخر ، وبذلك يظهر أنّ المجمل والمبين من الأوصاف الإضافية .

تتميم

إذا وقفت على معنى المجمل والمبين ، فلنذكر سائر العنوانات : النص : وهو ما لا يحتمل سوى معنى واحد ، فلو حاول المتكلّم حمله على غير ذلك المعنى لا يقبل منه ويعد متهافتاً متناقضاً ، مثل قوله سبحانه : (
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
) « 3 » ، فإنّ دلالة الآية على كون
هامش
( 1 ) . ( 2 ) . ( 3 ) . المائدة : 3 .