الفصل الثاني في اقتضاء النهي في العبادات للفساد
الكلام في دلالة النهي في العبادات على الفساد ، يقع في مواضع :
الأوّل : النهي المولوي التحريمي
إنّ تعلّق النهي التحريمي بالعبادات يتصوّر على أنحاء :
1 . أن يتعلّق النهي بنفس العبادة كالنّهي عن الصيام في العيدين ، فهذا النوع من النهي يدلّ على الفساد لوجهين :
الأوّل : انّ النهي يكشف عن المبغوضية ، ولا يمكن أن يكون المبغوض مقرِّباً .
الثاني : انّ الصحّة بمعنى مطابقة المأتي به للمأمور به فرع وجود الأمر ، ومن المعلوم أنّه إذا تعلّق النهي بشيء لا يتعلّق به الأمر لاستلزامه اجتماع الأمر والنهي في متعلّق واحد ، ومع انتفاء الأمر لا يصدق كون المأتي به مطابقاً للمأمور به لعدم الأمر وبالتالي لا يكون مسقطاً للواجب كما لو صام يوم الفطر قضاءً .
ولو قلنا بأنّ الصحّة فرع أحد الأمرين إمّا الأمر أو الملاك ، فالعبادة أيضاً فاسدة لعدم استكشاف وجود الملاك فيه بعد عدم الأمر لأجل تعلّق النهي بها .
واعلم أنّ هذه الصورة تتميّز عن الصور التالية بوجود النهي فيها دون