ذلك لغير الغاصب ، ويمنعونه في الغاصب » « 1 » انتهى .
ويفهم من كلامه الأوّل : أنّ الفعل الواحد يمكن أن يتّصف بالوجوب والحرمة ، سيّما في مثاله بالقعود على صدر الحي .
وكلامه الثاني ظاهر في صحة الواجب الكفائي في المكان المغصوب .
واعلم أنّ الشهيد رحمه اللّه ، نقل في قواعده « 2 » ، عن السيّد المرتضى :
صحّة الصلاة الواقعة على جهة الرياء ، وعدم ترتّب الثواب عليها ، لكن تسقط المؤاخذة بفعلها « 3 » ، وهو يؤذن بتجويزه تعلّق الأمر والنهي بشيء واحد من جهتين ، إلاّ أن يقول : إنّ الرياء أمر غير الصلاة ، وفيه تأمّل .
ونقل الكليني في كتاب الطلاق ، عن الفضل بن شاذان : التصريح بصحّة الصلاة في الدار المغصوبة ، حيث قال : « وإنّما قياس الخروج والإخراج [ للمعتدة الرجعيّة من بيتها ] « 4 » كرجل دخل دار قوم بغير إذنهم ، فصلّى فيها ، فهو عاص في دخوله الدار ، وصلاته جائزة ، لأنّ ذلك ليس من شرائط الصلاة ، لأنّه منهيّ عن ذلك ، صلّى أو لم يصلّ » « 5 » انتهى كلامه .
وغرضه : أنّ ما كانت الصلاة سببا للنهي عنه « 6 » ، فاقترانه للصلاة مفسد لها ، كالصلاة في الثوب النجس ، وما كان النهي فيه عامّا غير مختص بالصلاة ، فاقترانه غير مفسد ، كالصلاة في الثوب المغصوب ، وذكر أمثلة أخرى غيرها .
ثمّ اعلم : أنّ هذه المسألة من المسائل العدليّة من علم الكلام ، أوردتها هنا لنفعها في بعض مسائل هذا العلم ، فهي من المبادئ التصديقيّة ، وإيرادها
هامش
( 1 ) الذريعة : 1 - 194 .
( 2 ) القواعد والفوائد : 1 - 79 - الفائدة الثالثة .
( 3 ) الانتصار : 17 .
( 4 ) ما بين المعقوفين غير مثبت في نسخة ط ، كما أن المصدر ( الكافي ) خال منه .
( 5 ) الكافي : 6 - 94 - كتاب الطلاق - باب الفرق بين من طلّق على غير السنة . . .
( 6 ) كلمة ( عنه ) : زيادة من أ .