المعنى الفلاني هو المراد من اللفظ في هذا الموضع .
وبعد تسليم الحصول - أحيانا - لا دليل على جواز الاعتماد على مثل هذه الظنون في الأحكام الشرعية ، فإنّها ليست من الظنون المسببة « 1 » عن الوضع .
الرابع : إطلاق المشتقّ - كاسم الفاعل والمفعول ونحوهما - على المتّصف بمبدئه بالفعل حقيقة ، اتفاقا ، كالضارب لمباشر الضرب .
وقبل الاتصاف بالمبدأ ؟ المشهور : أنّه مجاز ، وادّعى جماعة الاتفاق عليه ، وقال صاحب الكوكب الدرّيّ : « إطلاق النحاة يقتضي أنّه إطلاق حقيقي » « 2 » .
وأمّا بعد زوال المبدأ ، كالضارب لمن انقضى عنه الضرب ؟ ففيه أقوال :
أوّلها : مجاز مطلقا .
ثانيها : حقيقة مطلقا « 3 » .
ثالثها : إن كان مما يمكن « 4 » بقاؤه فمجاز ، وإلاّ فحقيقة « 5 » .
وتوقّف جماعة كابن الحاجب « 6 » والآمدي « 7 » .
وذكر الرازي « 8 » والآمدي « 9 » والتبريزي - في اختصار المحصول « 10 » - وجماعة أخرى « 11 » : أنّ محلّ الخلاف ما إذا لم يطرأ على المحلّ وصف وجوديّ
هامش
( 1 ) في أ : المسببيّة ، وفي ط : المستثناة .
( 2 ) الكوكب الدرّي : 233 .
( 3 ) يشعر به كلام العلاّمة : تهذيب الوصول : 10 ، وكلام المحقق الكركي : رسائل المحقق الكركي : 2 - 82 .
( 4 ) في أ : لا يمكن .
( 5 ) حكاه ابن الحاجب : المنتهى : 25 .
( 6 ) المنتهى : 25 .
( 7 ) الإحكام : 1 - 48 - 50 .
( 8 ) المحصول : 1 - 91 ، ويفهم هذا من جوابه على ( قوله رابعا ) .
( 9 ) الإحكام : 1 - 50 .
( 10 ) حكاه عنه الأسنوي : التمهيد : 154 .
( 11 ) الابهاج : 1 - 229 .