تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
المعنى الفلاني هو المراد من اللفظ في هذا الموضع . وبعد تسليم الحصول - أحيانا - لا دليل على جواز الاعتماد على مثل هذه الظنون في الأحكام الشرعية ، فإنّها ليست من الظنون المسببة « 1 » عن الوضع . الرابع : إطلاق المشتقّ - كاسم الفاعل والمفعول ونحوهما - على المتّصف بمبدئه بالفعل حقيقة ، اتفاقا ، كالضارب لمباشر الضرب . وقبل الاتصاف بالمبدأ ؟ المشهور : أنّه مجاز ، وادّعى جماعة الاتفاق عليه ، وقال صاحب الكوكب الدرّيّ : « إطلاق النحاة يقتضي أنّه إطلاق حقيقي » « 2 » . وأمّا بعد زوال المبدأ ، كالضارب لمن انقضى عنه الضرب ؟ ففيه أقوال : أوّلها : مجاز مطلقا . ثانيها : حقيقة مطلقا « 3 » . ثالثها : إن كان مما يمكن « 4 » بقاؤه فمجاز ، وإلاّ فحقيقة « 5 » . وتوقّف جماعة كابن الحاجب « 6 » والآمدي « 7 » . وذكر الرازي « 8 » والآمدي « 9 » والتبريزي - في اختصار المحصول « 10 » - وجماعة أخرى « 11 » : أنّ محلّ الخلاف ما إذا لم يطرأ على المحلّ وصف وجوديّ
هامش
( 1 ) في أ : المسببيّة ، وفي ط : المستثناة . ( 2 ) الكوكب الدرّي : 233 . ( 3 ) يشعر به كلام العلاّمة : تهذيب الوصول : 10 ، وكلام المحقق الكركي : رسائل المحقق الكركي : 2 - 82 . ( 4 ) في أ : لا يمكن . ( 5 ) حكاه ابن الحاجب : المنتهى : 25 . ( 6 ) المنتهى : 25 . ( 7 ) الإحكام : 1 - 48 - 50 . ( 8 ) المحصول : 1 - 91 ، ويفهم هذا من جوابه على ( قوله رابعا ) . ( 9 ) الإحكام : 1 - 50 . ( 10 ) حكاه عنه الأسنوي : التمهيد : 154 . ( 11 ) الابهاج : 1 - 229 .