تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
عرفيّة : عامّة أو خاصّة . ولا ريب في وجود الأخيرتين . وأمّا الشرعيّة : ففي وجودها خلاف « 1 » ، والحقّ : وجودها . لنا : تبادر الأركان المخصوصة من لفظ الصلاة ، والقدر المخرج من المال من لفظ الزكاة ، والقصد الخاصّ من لفظ الحجّ « 2 » ، ونحو ذلك ، مع أنّ هذه الألفاظ موضوعة في اللّغة لمعان أخر . والتبادر من أمارات الحقيقة . فإن قلت : أردت التبادر في كلام الشارع ، أو المتشرعة - أعني الفقهاء - ؟ الأوّل ممنوع ، والثاني مسلّم ولا يثبت به إلاّ الحقيقة العرفيّة . قلت : إنكار التبادر في كلام الشارع ، مكابرة باللّسان لما يحكم به الوجدان ، فإنّه لا شكّ في حصول هذه المعاني في الأذهان من مجرّد « 3 » سماع هذه الألفاظ في أيّ كلام كان . غايته أنّك تقول : إنّ هذا التبادر لأجل المؤانسة بكلام المتفقّهة . فنقول : هذا غير معلوم ، بل الظاهر أنّه لكثرة استعمال الشارع هذه الألفاظ في هذه المعاني . والحاصل : أنّا نقول إنّ التبادر معلوم ، وكونه لأجل أمر غير الواضع ، غير معلوم ، فنحكم بالحقيقة ، وإلاّ لم تثبت أكثر الحقائق اللّغوية والعرفيّة ، إذ احتمال كون التبادر بواسطة أمر خارج « 4 » ، جار في الأكثر . واعلم : أنّ هذه المسألة قليلة الفائدة ، إذ صيرورة هذه الألفاظ حقائق
هامش
( 1 ) الذريعة : 1 - 10 ، المحصول : 1 - 119 ، المنتهى : 19 ، معارج الأصول : 52 ، تهذيب الوصول : 13 ، معالم الدين : 34 . ( 2 ) في أ : من لفظ الصوم والحج . ( 3 ) في ب : بمجرّد . ( 4 ) في ب : بواسطة امر آخر ، وفي ط : بواسطة آخر .