يناقض المعنى الأوّل أو يضادّه ، كالسواد مع البياض ، والقيام مع القعود ، ومع الطريان مجاز اتفاقا « 1 » .
وفي تمهيد الأصول : « إنّ النزاع إنّما هو فيما إذا كان المشتقّ محكوما به ، كقولك : زيد مشرك « 2 » ، أو قاتل ، أو متكلّم ، فإن كان محكوما عليه - كقوله تعالى
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا . . .
« 3 » ،
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا . . .
« 4 » و
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ . . .
« 5 » ونحوه - فإنّه حقيقة مطلقا :
سواء كان للحال أو لم يكن » « 6 » .
والحقّ : أنّ إطلاق المشتقّ باعتبار الماضي حقيقة ، إذا « 7 » كان اتّصاف الذات بالمبدأ أكثريّا ، بحيث يكون عدم الاتّصاف بالمبدأ مضمحلا في جنب الاتّصاف ، ولم تكن الذات « 8 » معرضة عن المبدأ ، أو راغبة عنه ، سواء كان المشتقّ محكوما عليه أو محكوما به ، وسواء طرأ الضدّ أم لا « 9 » ، لأنّهم يطلقون المشتقات على المعنى المذكور من دون نصب القرينة ، كالكاتب والخيّاط والقارئ والمتعلّم والمعلّم ونحوها ، ولو كان المحلّ متّصفا بالضدّ الوجوديّ كالنوم ونحوه .
والقول : بأنّ الألفاظ المذكورة ونحوها كلّها موضوعة لملكات هذه
هامش
( 1 ) يلاحظ ان المصنّف قد اعتمد في حكاية هذه الأقوال المذكورة على الأسنوي : التمهيد :
154 .
( 2 ) زاد في أ : أو قائم .
( 3 ) النور - 2 .
( 4 ) المائدة - 38 .
( 5 ) التوبة - 5 .
( 6 ) التمهيد : 154 .
( 7 ) في ط : إن .
( 8 ) في ب : بالذات .
( 9 ) كذا في ط ، وفي سائر النسخ : أولا .