تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
به ، بحيث يتأتّى منه نية القربة . قال الفاضل الورع المحقّق مولانا أحمد الأردبيليّ - في شرح قول العلاّمة في الإرشاد : « ويجب معرفة واجب أفعال الصلاة . . . » إلى آخره - : « اعلم : أنّ الّذي تقتضيه الشريعة السهلة ، والأصل ، عدم الوجوب على التفصيل والتحقيق المذكور في الشرح وغيره ، وأظنّ : أنّه يكفي الفعل على ما هو المأمور به « 1 » ، وفي الأخبار إشارة إليه ، كما مرّ البعض وستقف على أمثاله أيضا ، خصوصا في مسائل الحجّ ، إذ الظاهر : أنّ الغرض إيقاعه على شرائطه المستفادة من الأدلّة ، وأمّا كونه على وجه الوجوب فلا ، وغير معلوم أنّه داخل في الوجه المأمور به « 2 » ، بل الظاهر عدمه ، فلا يتمّ الدّليل بأنّ فعل الواجب على الوجه المأمور به موقوف على المعرفة والعلم ، فبدونه ما أتى بالمأمور به على وجهه ، فيبقى في عهدة التكليف . وعلى تقدير تسليم الوجوب : لا نسلّم البطلان على تقدير عدمه ، خصوصا عن الجاهل والغافل عن وجوبه ، وعن الّذي أخذه بدليل ، مع كون « 3 » وظيفته ذلك ، وكذا المقلّد لمن لا يجوز تقليده ، ولا خفاء في صعوبة العلم الّذي اعتبروه سيّما بالنسبة إلى النساء والأطفال في أوائل البلوغ ، فإنّهم كيف يعرفون المجتهد ، وعدالته ، وعدالة المقلّد ، والوسائط ؟ ! مع أنّهم ما يعرفون العدالة ، ومعرفتهم إيّاها وأخذهم عنهم فرع العلم بعدالتهم . ومعرفة العدالة ما تحصل غالبا إلاّ بمعرفة المحرّمات والواجبات ، فهم « 4 » الآن ما حصّلوا شيئا ، وليس بمعلوم لهم العمل بالشياع بأنّ فلانا « 5 » عدل ، مع عدم معرفتهم حقيقة العدالة ، بل ولا بالعدلين ، ولا بالمعاشرة . وتحقيقهم ذلك كلّه
هامش
( 1 ) كلمة ( به ) : إضافة من ب ومن المصدر . ( 2 ) كلمة ( به ) : إضافة من ب وط ومن المصدر . ( 3 ) في ط والمصدر : عدم . بدل : كون . ( 4 ) في أو ب وط : وهم . وفي المصدر : وهم إلى الآن . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل وب : الفلان ، وفي أو ط : الفلاني .