تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
واستشكل الشارح هنا في الصحّة على تقدير الموافقة » انتهى كلامه « 1 » . وقال في بحث وجوب العلم بدخول وقت الصلاة : « وبالجملة : كلّ من فعل ما هو في نفس الأمر - وإن لم يعرف كونه كذلك ، ما لم يكن عالما بنهيه وقت الفعل ؛ حتّى لو أخذ المسائل عن غير أهله ، بل لو لم يأخذ من أحد « 2 » فظنّها كذلك وفعل - فإنّه يصحّ ما فعله ، وكذا في الاعتقادات ، وإن لم يأخذها عن أدلّتها ، فإنّه يكفي ما اعتقده دليلا وأوصله إلى المطلوب ، ولو كان تقليدا ، كذا يفهم من كلام منسوب إلى المحقّق نصير الملّة والدّين قدّس سرّه العزيز ، وفي كلام الشارع إشارات إليه ، مثل مدحه جماعة للطهارة بالحجر والماء مع عدم العلم بحسنها ، وصحّة حجّ من مرّ بالموقف ، ومثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعمّار حين غلط في التيمّم قال - : « ألا فعلت كذا » فإنّه يدلّ على أنّه لو فعل كذا لصحّ « 3 » ، مع أنّه ما كان يعرف ، وفي تصحيح من نسي ركعة ففعلها ، واستحسنه عليه السلام مع عدم العلم ، والشريعة السمحة السهلة تقتضيه ، وما وقع في أوائل الإسلام من فعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع الكفّار من الاكتفاء بمجرّد قولهم بالشهادة ، وكذا فعل الأئمة عليهم السلام مع من قال بهم ممّا يفيد اليقين ، فتأمّل . وكذا جميع أحكام الصوم ، والقصر والإتمام « 4 » ، وجميع المسائل ، فلو أعطى زكاته للمؤمن مع عدم العلم ، لصحّ ، فتأمّل واحتط » انتهى كلامه قدّس سرّه « 5 » . وقال - في شرح قوله : « ويجب غسل موضع البول بالماء خاصّة » - : « واعلم : أنّ الرواية الّتي نقلت هنا في سبب نزول الآية الدالّة على الإزالة بالماء
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 3 - 189 - 190 . ( 2 ) كلمة ( أحد ) : ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من سائر النسخ والمصدر . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ : يصح . ( 4 ) كذا في المصدر وفي النسخ : التمام . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 2 - 54 - 55 .