تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
كثرة النّفع للمبتدئ والريّض في العلم » وظاهر : أنّ المبتدئ لا يكون مستجمعا للشرائط المذكورة للعمل بالأحكام ، سيّما الملكة . قلت : غاية ما يلزم من كلامك ، تصريحهم بجواز العمل بمناطيق الأخبار ومدلولاتها الصريحة لكلّ فاهم للحديث ، سواء كان مستجمعا للشرائط الأخر أو لا ، ولا يلزم منه عدم اعتبار الشرائط الأخر ، والملكة ، في العمل بالقسم الثاني من القسمين المذكورين للأحكام الشرعيّة ، واللّه أعلم .

البحث الرابع : في التقليد .

وهو : قبول قول من يجوز عليه الخطأ من غير حجّة ولا « 1 » دليل . يعتبر في المفتي الّذي يستفتى منه - بعد الشرائط المذكورة ، على النحو المذكور - أن يكون مؤمنا ، ثقة . ويكون حصول هذه الشرائط فيه معلوما للمقلّد بالمخالطة المطلقة - إن أمكن الاطّلاع في حقّه - أو بالأخبار المتواترة ، أو بالقرائن الكثيرة المفيدة للعلم ، أو بشهادة العدلين العارفين - على قول . ولا يشترط المشافهة ، بل يجوز العمل بالرواية عنه . وفي جواز العمل بالرواية عن المجتهد الميّت خلاف ، على ما نقل . قال الشهيد الثاني ، في كتاب آداب العالم والمتعلّم : « وفي جواز تقليد المجتهد الميّت ، مع وجود الحيّ ، أو لا معه ؟ للجمهور أقوال : أصحّها عندهم : جوازه مطلقا ، لأنّ المذاهب لا تموت بموت أصحابها - ولهذا يعتدّ بها بعدهم في الإجماع والخلاف - ولأنّ موت الشاهد قبل الحكم لا
هامش
( 1 ) حرف النفي زيادة من ط . وقد نصّ الغزالي على أصل التعريف : المستصفى : 2 - 387 لكن قيّده المصنف ليخرج بذلك قبول قول المعصوم عن التقليد .