السلام : صلّ فيه ، ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنّه نجّسه ، فلا بأس أن تصلّي فيه ، حتّى تستيقن أنّه نجّسه » « 1 » .
وروى ضريس ، في الصحيح : « قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن السمن والجبن نجده في أرض المشركين بالروم ، أنأكله ؟ فقال : أمّا ما علمت أنّه قد خلطه الحرام ، فلا تأكل ، وأمّا ما لم تعلم فكله ، حتّى تعلم أنّه حرام » « 2 » .
وروى عبد اللّه بن سنان ، في الصحيح : « قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : كلّ شيء يكون فيه حرام وحلال ، فهو لك حلال أبدا ، حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » « 3 » .
وروى مسعدة بن صدقة ، في الموثّق : « عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :
سمعته يقول : كلّ شيء هو لك حلال ، حتى تعلم أنّه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته ، وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع ، أو قهر ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك . والأشياء كلّها على هذا ، حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » « 4 » .
وروي بعدّة طرق ، عن الصادق عليه السلام : « كلّ ماء طاهر حتّى يستيقن أنّه قذر » « 5 » .
لا يقال : هذه الأخبار الأخيرة إنّما تدلّ على حجّيّة الاستصحاب في
هامش
( 1 ) التهذيب : 2 - 361 ح 1495 . لكن فيه : أبي . بدل : رجل .
( 2 ) التهذيب : 9 - 79 ح 336 .
( 3 ) الكافي : 5 - 313 - كتاب المعيشة - باب النوادر - ح 39 ، التهذيب : 7 - 226 ح 988 ، و 9 - 79 ح 337 .
( 4 ) الكافي : 5 - 313 - كتاب المعيشة - باب النوادر - ح 40 ، التهذيب : 7 - 226 ح 989 .
( 5 ) المروي في الكافي : 3 - 1 ح 2 ، 3 ؛ والتهذيب : 1 - 215 ح 619 هو : « الماء كلّه طاهر حتى يعلم أنه قذر » .