تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فإنّ اليقين والشك عام ، أو مطلق ينصرف إلى العموم ، في مثل هذه المواضع ، بل صرّح الشارح الرضيّ رحمه اللّه : بأنّ الجنس المعرّف باللاّم « 1 » أو الإضافة للعموم ، وأدرجه ابن الحاجب في مختصره « 2 » في ألفاظ العموم من غير نقل خلاف فيه ، ثمّ ذكر ألفاظا اختلف في عمومها . ومع التنزّل عن ذلك ، فالظاهر هنا العموم ، فإنّه عليه السلام استدل على أنّ الوضوء اليقينيّ لا ينقض بشكّ النوم ، بقوله : « ولا تنقض اليقين أبدا بالشكّ » ، ولو كان مراده أن لا ينقض يقين الوضوء أبدا بشكّ النوم ، كان عينا للمقدّمة الأولى ، فقانون الاستدلال يقتضي أن يكون عامّا . وأيضا : فإنّ حمل المعرّف باللاّم هنا على العهد ، يحتاج إلى قرينة مانعة عن الحمل على الجنس ، وليست متحقّقة . قال الرضيّ ، في أوائل بحث المعرفة والنكرة : « فكلّ اسم دخله اللاّم لا يكون فيه علامة كونه بعضا من كلّ فينظر ذلك الاسم ، فإن لم تكن معه قرينة حاليّة ولا مقاليّة دالّة على أنّه بعض مجهول من كلّ - كقرينة الشراء الدّالة على أنّ المشتري بعض في قولك ( اشتر اللحم ) ، ولا دلالة على أنّه بعض معيّن كما في قوله تعالى :
أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً
« 3 » - فهي اللاّم الّتي جيء بها للتعريف اللفظي ، والاسم المحلّى بها لاستغراق الجنس » ثمّ شرع في الاستدلال على وجوب حمله على الاستغراق ، ثمّ قال : « فعلى هذا ، قوله عليه السلام « الماء طاهر » أي « 4 » : كلّ الماء ، و « النوم حدث » أي : كلّ النوم ، إذ ليس في الكلام قرينة البعضيّة ، لا مطلقة ولا معيّنة - ثمّ ذكر - قوله تعالى :
إِنَّ
هامش
( 1 ) شرح الكافية : 2 - 129 . ( 2 ) شرح العضد : 1 - 215 ( لاحظ المتن ) . ( 3 ) سورة طه - 10 . ( 4 ) كلمة ( أي ) : ساقطة من الأصل ، وأثبتناها من سائر النسخ .