باطل ، فيكون الحقّ : هو الثاني ، وهو المطلوب « 1 » .
والأولى : ترك الاستدلال بهذه الآيات ، فإنّه :
يرد على الاستدلال بالأولى :
أنّ المتبادر « 2 » من ( الطائفة ) الزيادة على الاثنين ، فالظاهر أنّ المراد ب ( الفرقة ) ممّن ذكره اللّه تعالى - أهل كلّ حشم حشم ، وقرية قرية .
وأيضا : - على تقدير خروج واحد من كلّ ثلاثة - فالظاهر حينئذ : بلوغ المخبرين عدد التواتر ، لأنّ الغالب في الأحشام والقرى ، الكثرة العظيمة ، ويندر توطّن ثلاثة أنفس من الرّجال والنساء والصبيان في موضع ، لا يكون لهم رابع بل عاشر .
وأيضا : يحتمل كون الإنذار بطريق الفتوى بمعنى الروايات « 3 » ، ولا نزاع لأحد في قبوله ، ويسمّونه فتوى المجتهد .
وأيضا : إطلاق الإنذار على نقل روايات الأحكام الشرعيّة ، غير متعارف ، فيحتمل كون المراد التخويف على ترك أو فعل ما ثبت بطريق القطع ، وهذا ممّا تتأثّر النّفس بسماعه ، ويحصل به للنفس خوف ، يوجب اهتمامه بالواجبات وترك المحرمات ، وإن لم يكن خبر الواحد حجّة .
وأيضا : يحتمل أن يقال : إنّ خبر الواحد المشتمل على الإنذار حجّة ، لقضاء العقل بمثل هذه الاحتياطات دون غيره ، والإجماع على عدم الفصل ، غير معلوم .
وأيضا : يحتمل أن يكون ضمير ( ليتفقّهوا ) راجعا إلى الباقي من الفرقة مع العالم ، دون من نفر منهم .
وغير ذلك من الاعتراضات .
هامش
( 1 ) المحصول : 2 - 179 - 180 .
( 2 ) في أو ط : التبادر .
( 3 ) في ط : لا بمعنى الروايات .