ونحوها : ما رواه في الموثّق بعبد اللّه بن بكير ، عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام - إلى أن قال - : « وإذا جاءكم عنّا حديث ، فوجدتم عليه شاهدا ، أو شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به ، وإلاّ فقفوا عنده ، ثمّ ردّوه إلينا ، حتّى يستبين لكم » « 1 » .
ومنها : الروايات الواردة في الأمر بإبلاغ الحديث إلى الناس ، مثل ما رواه في الصحيح « عن خيثمة ، قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : أبلغ شيعتنا أنّه لن ينال ما عند اللّه إلاّ بعمل ، وأبلغ شيعتنا أنّ أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ، ثمّ يخالفه إلى غيره » « 2 » .
إذ لا شكّ في علمهم عليهم السلام بعدم انتهائها إلى حدّ القطع .
وقد يحتجّ على هذا المطلب بالآيات :
كقوله تعالى :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 3 » .
حيث يدلّ على وجوب الحذر ، بإنذار الطائفة من الفرقة ، وهي تصدق على واحد - ك ( الفرقة ) على الثلاثة - فيفيد وجوب اتّباع قول الواحد ، وهو المطلوب .
وقوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
« 4 » .
حيث يدلّ بمفهومه « 5 » على انتفاء التبيّن والتثبت عند خبر العدل ، فإمّا :
الردّ ، أو : القبول « 6 » ، والأوّل : يوجب كون العدل أسوأ حالا من الفاسق ، وهو
هامش
( 1 ) الكافي : 2 - 222 - كتاب الإيمان والكفر - باب الكتمان - ح 4 .
( 2 ) الكافي : 2 - 300 - كتاب الإيمان والكفر - باب من وصف عدلا وعمل بغيره - ح 5 .
( 3 ) المستصفى : 1 - 152 ، والآية من سورة التوبة - 122 .
( 4 ) المحصول : 2 - 178 ، والآية من سورة : الحجرات - 6 .
( 5 ) في أ : يدل المفهوم ، وفي ط : دلّ المفهوم .
( 6 ) كذا في ط ، وفي سائر النسخ : فامّا الرد أو لا أو القبول .