المعتمدة ، نقله نقدة الحديث « 1 » كالمحمّدين « 2 » الثلاثة ، سيّما فيما يحتاج فيه إلى نقل الإجماع .
فعلى هذا ، يشكل الاعتماد على الإجماعات المنقولة ، سيّما في غير العبادات ، وسيّما إذا لم تكن فتاوى أصحاب الأئمة فيه معلومة ، ولم يكن ورد فيه نصّ أصلا .
نعم ، لا يبعد جواز الاعتماد على الإجماع في مادّة وردت فيها نصوص مخالفة لذلك الإجماع ، إذا علم عدم غفلتهم عن هذه النصوص ، وتواترها عندهم ، فإنّ من هذا الإجماع المخالف لتلك النصوص ، يحصل العلم بوصول دليل يقطع العذر إليهم ، لكنّه بعيد الوقوع ، إذ الغالب حينئذ تحقّق النصّ ، بل النصوص الموافقة أيضا للإجماع .
البحث الرابع :
الحقّ التوقّف في الإجماع المنقول بخبر الواحد « 3 » لما عرفت .
ولاختلاف الاصطلاحات في الإجماع ، فإنّ الظاهر من حال القدماء - كالسيد المرتضى والشيخ وغيرهما « 4 » - إطلاق الإجماع على ما هو المصطلح عند العامّة ، من اتّفاق الفرقة غير المبتدعة - ولو في زمان الغيبة - على أمر .
وحينئذ ، فكيف الوثوق بالإجماعات الواقعة في كلامهم ؟ !
هامش
( 1 ) كذا في أو ط وب ، وفي الأصل : نقله نقلة الحديث .
( 2 ) في أو ط : كالمحدثين .
( 3 ) خلافا للمحقق الشيخ حسن منّا : معالم الدين : 180 ، وللفخر الرازي : المحصول :
2 - 73 ، وابن الحاجب : المنتهى : 64 ، والبيضاوي : منهاج الوصول : 136 ، وفاقا للغزالي :
المستصفى : 1 - 215 ، ولبعض الحنفيّة . كما حكاه عنهم في المنتهى : 64 .
( 4 ) في أو ط : غيرهم .