نزل من عند واحد ، ولكنّ الاختلاف يجيء من قبل الرّواة » « 1 » .
وصحيحة الفضيل بن يسار ، : « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّ الناس يقولون : إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف ، فقال : كذبوا ، أعداء اللّه ، ولكنّه نزل على حرف واحد ، من عند الواحد » « 2 » .
ولا بحث لنا في الاختلاف الّذي لا يختلف به الحكم الشرعي .
وأمّا فيما يختلف به الحكم الشرعي :
فالمشهور : التخيير بين العمل بأيّ قراءة شاء العامل « 3 » .
وذهب العلاّمة إلى رجحان قراءة عاصم بطريق أبي بكر ، وقراءة حمزة « 4 » .
ولم أقف لهم وله على مستند يمكن الاعتماد عليه شرعا .
فالأولى : الرجوع فيه إلى تفسير حملة الذّكر ، وحفظة القرآن صلوات اللّه عليهم أجمعين ، إن أمكن ، وإلاّ فالتوقّف ، كما قال أبو الحسن عليه السلام : « ما علمته فقل ، وما لم تعلمه فها - وأهوى بيده إلى فيه - » « 5 » ، والأمر فيه سهل « 6 » ، لعدم تحقّق محلّ التوقّف .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 - 630 - كتاب فضل القرآن - باب النوادر - ح 12 .
( 2 ) الكافي : 2 - 630 ح 13 .
( 3 ) تقدم ذكر مصادر ذلك آنفا .
( 4 ) منتهى المطلب : 1 - 273 - كتاب الصلاة - البحث الرابع في القراءة - مسألة : « وتبطل الصلاة لو أخلّ بحرف واحد . . . » - الفرع السادس .
( 5 ) المحاسن للبرقي : 213 ، الكافي : 1 - 57 - كتاب فضل العلم - باب البدع والرّأي والمقاييس - ح 13 .
( 6 ) في ط : العمل .