في مجمعه : « واعلم أنّ الخبر قد صحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعن الأئمة القائمين مقامه عليهم السلام : أنّ تفسير القرآن ، لا يجوز إلاّ بالأثر الصحيح ، والنصّ الصريح ، وروت العامّة أيضا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « من فسّر القرآن برأيه ، فأصاب الحقّ ، فقد أخطأ » قالوا : وكره جماعة من التابعين القول في القرآن بالرأي ، كسعيد بن المسيّب ، وعبيدة السلماني ، ونافع ، وسالم بن عبد اللّه ، وغيرهم » « 1 » انتهى كلامه .
وأمّا الشكّ في حجّيّة خبر الواحد على الإطلاق :
فلأنّ « 2 » عمدة أدلّة حجّيّته : الإجماع ، والإجماع فيما نحن فيه غير متحقّق ، لما عرفت من الاختلاف .
ولورود الروايات بطرح « 3 » ما خالف القرآن :
كرواية السكوني : « عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ على كلّ حق حقيقة ، وعلى كلّ صواب نورا ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فدعوه » « 4 » .
ورواية عبد اللّه بن أبي يعفور : « قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن اختلاف الحديث ، يرويه من نثق به ، ومنهم من لا نثق به ؟ قال إذا ورد عليكم حديث ، فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه عزّ وجلّ أو من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإلاّ فالّذي جاءكم به أولى به » « 5 » .
وصحيحة أيوب بن الحرّ : « قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول :
كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 1 - 13 - الفن الثالث .
( 2 ) في ط : فإنّ .
( 3 ) في ط : بترك .
( 4 ) الكافي : 1 - 69 - كتاب فضل العلم - باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب - ح 1 .
( 5 ) الكافي : 1 - 69 ح 2 .