( المتشابه ) ما لا ظاهر له ، كالمشترك - لقوله تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ . . .
الآية « 1 » ، إذ اتّباع المتشابه بالمعنى الّذي ذكروه ، غير معقول .
ومنها : ما رواه بسنده عن أمير المؤمنين عليه السلام - في حديث طويل ، يدّعي فيه اختصاص العلم بالأحكام به - : « فما نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آية من القرآن إلاّ أقرأنيها ، وأملاها عليّ ، فكتبتها بخطي ، وعلّمني تأويلها ، وتفسيرها ، وناسخها ، ومنسوخها ، ومحكمها ، ومتشابهها ، وخاصّها ، وعامّها ، ودعا اللّه أن يعطيني فهمها ، وحفظها . . . » الحديث « 2 » .
ومنها : ما رواه بسنده « 3 » عن بريد بن معاوية « 4 » ، عن أحدهما عليهما السلام ، في قوله تعالى :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
« 5 » فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل الراسخين في العلم ، قد علّمه اللّه عزّ وجل جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل ، وما كان اللّه لينزّل عليه شيئا لم يعلّمه تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه . والّذين لا يعلمون تأويله إذا قال العالم فيهم بعلم ، فأجابهم اللّه تعالى بقوله :
يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا
« 6 » والقرآن خاصّ وعامّ ، ومحكم ومتشابه ، وناسخ ومنسوخ ، فالراسخون في العلم يعلمونه » « 7 » .
ومنها : ما رواه « عن سلمة بن محرز ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام
هامش
( 1 ) آل عمران - 7 .
( 2 ) الكافي : 1 - 64 باب اختلاف الحديث - ح 1 ، ورواه الصدوق أيضا في إكمال الدين وإتمام النعمة : 284 - 285 .
( 3 ) في ط : بإسناده .
( 4 ) كذا في المصدر ( الكافي ) . وفي النسخ : عن معاوية بن عمّار . بدل : بريد بن معاوية .
( 5 ) آل عمران - 7 .
( 6 ) آل عمران - 7 .
( 7 ) الكافي : 1 - 213 - كتاب الحجّة - باب ان الراسخين في العلم هم الأئمة عليهم السلام - ح 2 .