اللّهم ، إلاّ أن يكون المتكلّم عالما بتعذّر حكم هذا العامّ في مورد ذلك الخاصّ ، فإنّ الظاهر حينئذ أنّ الخاصّ مبيّن « 1 » - كما في صورة تقديمه مطلقا - وهذا « 2 » هو الوجه في اختصاص التقسيم - إلى ما بعد وقت العمل ، وما قبله - بالخاصّ المتأخّر في قولنا : ( والخاصّ المؤخّر : إمّا بعد وقت العمل أو قبله ) .
وما عدا ذلك : فالظاهر بيانيّة « 3 » الخاصّ للعامّ ، وتخصيص العامّ بالخاصّ في أيّ قسم كان من الأقسام المذكورة .
ومنع السيّد المرتضى « 4 » ، والشيخ « 5 » ، وجماعة من أصحابنا « 6 » ، ومن العامّة « 7 » : تخصيص الكتاب بخبر الواحد مطلقا « 8 » .
وتوقّف بعضهم « 9 » ، وإليه يميل المحقّق ، بناء على عدم ثبوت حجّيّة خبر الواحد على الإطلاق « 10 » .
وفصّل بعضهم في كلّ خاصّ ظنّي عارض عامّا قطعيّا ، فقال : إن
هامش
( 1 ) في أ : بيّن .
( 2 ) كلمة ( هذا ) : زيادة من ط .
( 3 ) في أ : مباينة .
( 4 ) الذريعة : 1 - 281 ، حيث قال : « على أنّا لو سلّمنا ان العمل بها لا على وجه التخصيص واجب قد ورد الشرع به ، لم يكن في ذلك دلالة على جواز التخصيص بها » .
( 5 ) عدّة الأصول : 1 - 135 .
( 6 ) فهو مذهب كل من منع حجّية خبر الواحد . وقد تقدم من المصنف التنصيص عليهم في ص 158 .
( 7 ) وهو قول المعتزلة . كما في المنخول : 174 ، وجماعة من المتكلمين كما في : معارج الأصول : 96 .
( 8 ) وأكثر العامّة على جوازه « فالمنقول عن الأئمة الأربعة الجواز مطلقا ، واختاره الإمام - أي الغزالي - واتباعه ، منهم البيضاوي وبه قال امام الحرمين وطوائف وتبعه الآمدي » ، كما في الابهاج :
2 - 171 وبذلك صرّح الغزالي في ص 174 من المنخول ، وإليه أيضا ذهب الفخر الرازي :
المحصول : 1 - 432 ، وابن الحاجب : المنتهى : 131 ، واختار الجواز منّا العلاّمة الحلّي مصرّحا بوقوعه : تهذيب الوصول : 44 - 45 ، والمحقق الشيخ حسن : معالم الدين : 140 .
( 9 ) وهو القاضي أبو بكر الباقلاّني ، كما في : المنخول : 174 ، والمنتهى : 131 .
( 10 ) معارج الأصول : 96 .